International

رئيس بلدية فرنسي يواجه الشرطة دفاعًا عن الطلاب.. ما قصة الفيديو المتداول؟

رئيس بلدية فرنسي يدافع عن طلاب خلال الاحتجاجات

رئيس البلدية بالي باجايوكو يواجه الشرطة لحماية الطلاب

انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه بالي باجايوكو، رئيس بلدية بلدة سان-ديني الفرنسية، وهو يقف في مواجهة عناصر الشرطة خلال احتجاج طلابي أقيم في باريس يوم الثلاثاء.

وظهر باجايوكو وهو يحمي المتظاهرين ويصرخ في وجه الشرطة قائلاً: “توقفوا”، وأوضح باجايوكو أنه كان يهدف من التصرف إلى دعم الطلاب في ضاحيته القريبة من باريس، والتي تقطنها أغلبية من الطبقة العاملة.

وقال باجايوكو، المنتمي لحزب “فرنسا الأبية” اليساري، في مقابلة أجرتها معه وكالة “رويترز” أمس الأربعاء بمكتبه في مقر البلدية بسان-ديني: “لقد قرروا التقدم وملاحقة الطلاب، رغم أن كثيرين منهم لم يبدوا أي سلوك عدواني تجاه أفراد الشرطة”.

وأضاف رئيس البلدية أن الشرطة أطلقت في النهاية الغاز المسيل للدموع على المجموعة المحتجة، وكان هو نفسه من بين من تعرضوا له.

اعتقال أكثر من 6 آلاف شخص

وتستمر منذ أكثر من أسبوعين موجة الاحتجاجات الطلابية التي اندلعت في الضواحي المهمشة لباريس، وكشفت عن غضب شعبي واسع يتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة لاختيار خليفة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد 6 أشهر.

وجرى اعتقال أكثر من 6 آلاف شخص مع تسجيل إصابة العشرات من الطلاب منذ بدء هذه الاحتجاجات.

وتُوجه جماعات حقوقية ونقابات اتهامات للشرطة باستخدام أساليب قاسية ضد القاصرين، تضمنت استخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع.

بينما تؤكد السلطات إصابة المئات من رجال الشرطة، إضافة إلى تعرض مدارس للحرق أو النهب، وهجمات طالت معلمين وأفرادًا من الجمهور.

وشدد باجايوكو على ضرورة أن تعطي الحكومة الأولوية للاستثمار في التعليم وفرض ضرائب أعلى على المليارديرات.

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو يوم الأربعاء إن الحكومة ستنظر في المطالب التي يطرحها الطلاب وستقدم مقترحات في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

وذكر باجايوكو، وهو أب لأربعة أبناء، موضحًا دافعه الإنساني: “طلاب الثانوية الذين كانوا في الشوارع يمكن أن يكونوا أبنائي.. ومن مسؤوليتي أن أكون إلى جانبهم”.

توسع رقعة الاحتجاجات

وتوسّعت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا الأربعاء، لتطال الجامعات مع إغلاق طلاب محتجين معهد العلوم السياسية في العاصمة الفرنسية باريس احتجاجًا على ظروف التعليم، وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة في محيط المعهد.

وأقام المحتجون حواجز عند مدخل الجامعة ونظّموا اعتصامًا في الشارع المحيط بها تضامنًا مع الحراك الطلابي الواسع الذي يجتاح فرنسا.

واستخدم الطلاب الحاويات لإغلاق مدخل جامعة “سيانس بو” ذات الوضع القانوني والتمويل الخاص، إلا أن الشرطة قامت بفضّ الاعتصام، وتوقيف أحد الطلاب، مع أنباء عن استخدام الغاز المسيل للدموع لإعادة فتح الطريق.

وتتركّز المطالب الأساسية لطلاب الثانوية حول الأوضاع الصعبة داخل المدارس، والنقص الحاد في أعداد المعلمين، وتهالك البنية التحتية في المدارس الرسمية بباريس والمناطق الأخرى.

وتعاني فيه فرنسا من أزمة مالية صعبة وارتفاع مستويات الدين العام إلى أرقام قياسية في تاريخ البلاد والاتحاد الأوروبي.

Leave a Reply