
افتتحت الشركة السورية للبترول اليوم الثلاثاء المرحلة الثانية من الجزء الثاني من مشروع خط الغاز العربي، ومركز التدريب التابع له، في مديرية حقول المنطقة الوسطى بمنطقة الفرقلس بريف حمص الشرقي، بحضور محافظ حمص مرهف النعسان والرئيس التنفيذي للشركة يوسف قبلاوي، وذلك بهدف تعزيز ربط منظومة الغاز السورية بمصادر الإنتاج ومراكز الاستهلاك، ورفع كفاءة الكوادر العاملة في قطاع النفط والغاز.
الوصلة الأخيرة من خط الغاز العربي
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الغاز في الشركة هشام الصالح في تصريحٍ لمراسل سانا، أن الجزء المنفذ يمثل الوصلة الأخيرة من خط الغاز العربي الواصل بين الأردن وتركيا مروراً بسوريا، لافتاً إلى أن المشروع يضيف خطاً بطول 186 كيلومتراً إلى نحو 380 كيلومتراً من الخطوط القائمة، ليصل إجمالي طول الشبكة إلى نحو 566 كيلومتراً، وباستطاعة نقل تصل إلى 11 مليون متر مكعب من الغاز يومياً.
وأشار الصالح إلى أن المشروع يتضمن تركيب ثلاثة ضواغط في منطقة الفرقلس، بما يتيح نقل الغاز بالاتجاهين بين تركيا والأردن، كما يضيف إلى الشبكة السورية سعةً تخزينية تُقدر بنحو 8 ملايين متر مكعب، ما يوفر مرونةً أكبر في إدارة مصادر إنتاج الغاز واستخدامه، وربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك، وخاصةً المدن الصناعية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية.
ولفت الصالح إلى أن شبكة الغاز المرتبطة بالمشروع تتيح حالياً الربط بين سوريا ولبنان والأردن وتركيا، بما يعزز موقع سوريا كممرٍ إقليمي لنقل الغاز والطاقة.
وأضاف الصالح أنه تمت اليوم إعادة افتتاح المركز الوطني للتدريب التابع للشركة السورية للبترول في مديرية حقول المنطقة الوسطى بعد توقف دام نحو 12 عاماً، حيث تمت إعادة تأهيل تجهيزاته وقاعات التدريب وورشاته، على أن يبدأ خلال الأيام المقبلة بتنفيذ دورات تدريبية للخريجين الجدد وأخرى تخصصية للعاملين في الشركة السورية للبترول والقطاعات ذات الصلة.
مركز تدريب وفق المواصفات العالمية
وبالنسبة لمركز التدريب، أوضح مدير المركز الوطني للتدريب المهندس حسام منصور، أن المركز مؤسسة خدمية تابعة للشركة السورية للبترول، تهدف إلى تدريب الكوادر العاملة ورفع مستواها وفق المواصفات والمقاييس العالمية، لافتاً إلى أن المركز يضم 10 قاعات للتدريب النظري، إضافةً إلى مبنى للورشات والتجارب العملية المتعلقة بعمليات النفط والغاز.
وأشار منصور إلى أن المركز يضم أيضاً محاكي معمل غاز يتيح للمتدربين إجراء عمليات تحاكي ما يجري في معامل الغاز، مؤكداً العمل على تطويره ليكون نواةً تدريبية للشركة السورية للبترول، من خلال إضافة محاكٍ للحفارات وآخر لمصفاة التكرير.
ويمثل مشروع خط الغاز العربي في مرحلته الجديدة إضافةً إلى منظومة نقل الغاز في سوريا، من خلال استكمال الربط بين أجزاء الخط وتعزيز قدرته على نقل الغاز بالاتجاهين، بما يخدم احتياجات منظومة الطاقة ومراكز الاستهلاك.
يُشار إلى أن ممثلين عن وزارات الطاقة في سوريا والأردن ولبنان بحثوا في الـ24 من شهر نيسان الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي، الإجراءات التنفيذية المتعلقة بتفعيل خط الغاز العربي، وتزويد الجانب اللبناني باحتياجاته من الطاقة.



