8 دول ترحب بقرار المملكة المتحدة وتدعو تل أبيب إلى التراجع عن الإجراءات المتخذة

مبنى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية (أ ف ب)
صعّدت إسرائيل المواجهة مع حلفاء تقليديين لها في أوروبا، لا سيما بريطانيا، التي طلبت منها إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية وذلك على خلفية القرار البريطاني بفرض عقوبات على مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية.
رحبت ثماني دول عربية وإسلامية بقرار المملكة المتحدة حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والقيود التي قررت دول غربية عدة فرضها في هذا المجال.
وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ومصر وإندونيسيا والأردن إنهم يرحبون أيضاً بالبيان المشترك الصادر عن 12 دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
أضاف البيان أن الوزراء “يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن جميع الإجراءات المتخذة في ما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة”.
ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها “مشوهة أخلاقياً”.
“القيادي”
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام اليوم الأربعاء، إن فرض عقوبات على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يُظهر دور بريطانيا “القيادي” على الساحة العالمية، مضيفاً أن دعم حل الدولتين يجب أن يقترن بخطوات عملية.
أضاف بيرنام لنواب بريطانيين “يتعين على بريطانيا أن تنحاز إلى الإنصاف في مواجهة الظلم. وحيث يرغم الناس على مغادرة منازلهم ويتعرضون للترهيب، سنقف دائماً إلى جانب الطرف الأضعف ونتخذ ما بوسعنا من إجراءات لدعمه”.
ووصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الأربعاء إعلان إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس بأنه “مؤسف” و”ضار”، والذي أتى رداً على إعلان لندن وأوتاوا وباريس أمس الثلاثاء فرض عقوبات تستهدف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وفي تصرح لإذاعة “بي بي سي” اليوم الأربعاء، وصف ميليباند هذه الإجراءات بأنها “مؤسفة” و”ضارة”، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الحكومة البريطانية “توقعت حدوث ذلك”.
وعندما سُئل عما إذا كانت لندن مستعدة لرد إسرائيلي أكثر حزماً، لا سيما في ما يتعلق بالتعاون التجاري والأمني، أجاب “أنا على ثقة بأن تعاوننا الأمني مع إسرائيل سيستمر”.
كما رفض ميليباند انتقادات الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس الذي ندد أمس الثلاثاء بما اعتبره “موقفاً سياسياً بحتاً” لن يؤدي إلا إلى “تعزيز التطرف الذي يدّعون محاربته”، على وقع مخاوف من هجمات تستهدف الجالية اليهودية في المملكة المتحدة.
وقال ميليباند “يجب أن يكون ممكناً، في مجتمعنا، الدفاع عن القيم البريطانية المتمثلة في الحرية والكرامة، ومناهضة القمع والظلم، والقيام بذلك، على غرار ما أعتقد أنني فعلت بالأمس، في طريقة تدين معاداة السامية بشكل واضح”.
القرار الإسرائيلي
من جهتها أبلغت إسرائيل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعينين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً، وذلك بحسب ما قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع.
أضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعيّنين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون في رام الله، يتعين عليهم المغادرة خلال سبعة أيام.
وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أمس الثلاثاء، بأنه يتعين على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية، رداً على فرض بريطانيا عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وحظر سفر 12 مسؤولاً بريطانياً إلى إسرائيل.
وقالت فرنسا وكندا أيضاً، إلى جانب بريطانيا، إنهما ستحظران استيراد السلع من المستوطنات.
وقالت ثلاثة مصادر إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع اليوم الأربعاء لمناقشة ردها على الدول التي أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.


