
لقاء سابق جمع نتنياهو وكوشنر في إسرائيل (أ ف ب)
أعلنت حركة “حماس” التي تدير غزة منذ عام 2007، في مطلع يوليو (تموز)، حل إدارتها المدنية، مبدية عزمها نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها “مجلس السلام” المؤلف من كوادر فنية فلسطينية وكلفت مهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع الفلسطيني.
اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر على أن يشرف ضابط أميركي على نزع سلاح حركة “حماس” وفق ما أكد مسؤول إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الجانبين “اتفقا على أن تكون الخطوة الأولى نحو نزع السلاح من القطاع هي مطالبة ‘حماس’ بتسليم أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة، تحت إشراف ضابط أميركي”.
وبحسب المسؤول أبلغ نتنياهو كوشنر أن لا انسحاب من غزة دون نزع سلاح الحركة الفلسطينية.
و قال مسؤول في “مجلس السلام” إن اجتماع كوشنر ونتنياهو كان “مطولاً ومتعمقاً ومثمراً للغاية”، وتم التوصل إلى اتفاق في شأن مسار لحل أزمة غزة.
وفي حديث مع صحافي في قناة “فوكس نيوز” في تل أبيب، قال كوشنر إنه يأمل في بدء نزع سلاح حركة “حماس” خلال “30 يوماً”، وإحراز “تقدم” في تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة.
وأضاف، “قد نرى تقدماً خلال نحو 30 يوماً فقط، مع بدء سحب جزء من الأسلحة كما نأمل، وربما أيضاً ردم بعض الأنفاق خلال الستين إلى التسعين يوماً المقبلة”.
وكان كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه الخاص، زار نتنياهو في سياق مساعي الولايات المتحدة للمضي قدماً في تنفيذ خطة السلام الأميركية في غزة التي يرفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الآن.
وكان كوشنر التقى أمس الأحد قادة من “حماس” في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل. ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو (تموز) الماضي على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاح الحركة وانسحاب إسرائيل من القطاع الفلسطيني.
أما نتنياهو، فرفض الوثيقة رسمياً، مطالباً بنزع سلاح “حماس” بشكل حقيقي. وأفادت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها بأن كوشنر شدد خلال الاجتماع مع الأعضاء في قيادة “حماس” على ضرورة نزع سلاح الحركة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات “قابلة للتحقق”.
وقال كوشنر إن “غزة لن تكون أبداً مصدراً للإرهاب لإسرائيل”، وفق أحد المصادر. وأضافت المصادر أن كوشنر شدد أيضاً على عدم وجود أي دور لـ”حماس” في إدارة غزة مستقبلاً.
“جدول زمني”
أعلنت حركة “حماس” التي تدير غزة منذ عام 2007، في مطلع يوليو (تموز)، حل إدارتها المدنية، مبدية عزمها نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها “مجلس السلام” المؤلف من كوادر فنية فلسطينية وكلفت مهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع الفلسطيني.
وعقب اجتماعها مع كوشنر، صرحت “حماس” بأنها “دعت الإخوة الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء كافة الانتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خريطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ”.


