Economy

النفط يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ جائحة كورونا

تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، لتتجه نحو تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ جائحة كورونا في مطلع عام 2020، مع ترقب المستثمرين احتمال استئناف المحادثات بين أميركا وإيران في الدوحة، في وقت لا تزال فيه الهدنة المؤقتة بين الجانبين هشة بعد أربعة أشهر من الحرب.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس/ آب، التي ينتهي تداولها اليوم، بمقدار 0.01 سنتاً أو 0.14% إلى 73.16 دولار للبرميل.

ويتجه العقد لتسجيل ثالث انخفاض شهري على التوالي، بعدما فقد نحو 21% من قيمته خلال يونيو/ حزيران. كما تراجع عقد سبتمبر/ أيلول، الأكثر تداولاً، بمقدار 7 سنتات أو %0.1 إلى 73.84 دولار للبرميل.

في المقابل، هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس/ آب بمقدار 0.09 سنت أو 0.13% إلى 70.84 دولار للبرميل، متجهاً لتسجيل ثاني تراجع شهري متتالٍ، بعدما خسر نحو 20% منذ بداية يونيو/ حزيران.

وأصبحت أسعار الخامين قريبة من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.

محادثات الدوحة تزيد ترقب الأسواق

قالت رانيا غولي، كبيرة محللي الأسواق في شركة إكس إس، إن خفض التصعيد الأخير بين أميركا وإيران يمثل تطوراً إيجابياً للأسواق المالية العالمية، لكنه لا يعني انتهاء حالة عدم اليقين التي تحيط بقطاع الطاقة.

وكان من المقرر أن تتوجه فرق التفاوض الأميركية والإيرانية إلى الدوحة خلال الأسبوع الجاري، إلا أن إيران أعلنت، أمس الاثنين، أنه لم يُحدد أي اجتماع، بعدما شهدت عطلة نهاية الأسبوع تبادلاً لإطلاق الصواريخ بين الجانبين، ما وضع الهدنة المؤقتة تحت اختبار جديد.

مورغان ستانلي يخفض توقعاته لبرنت

خفض بنك مورغان ستانلي توقعاته لسعر خام برنت المرجعي في عام 2027 بمقدار 5 دولارات للبرميل، ليتوقع متوسط 75 دولاراً للبرميل خلال النصف الأول من العام و70 دولاراً خلال النصف الثاني.

وأرجع البنك هذه الخطوة إلى توقعاته بارتفاع المخزونات التجارية للنفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مشيراً إلى أنه يتوقع الآن فائضاً ضمنياً في سوق النفط العالمية يبلغ 4.8 مليون برميل يومياً خلال عام 2027.

تدفقات النفط مستمرة رغم التوترات

وأظهرت بيانات الشحن أن منتجي النفط والغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط يواصلون عمليات تحميل الشحنات رغم الهجمات الأخيرة على السفن في مضيق هرمز وتجدد الضربات بين أميركا وإيران خلال الأيام الماضية.

كما سجلت حركة الملاحة الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير/ شباط.

تراجع حاد بعد انحسار مخاوف الإمدادات

شهدت أسعار النفط موجة هبوط قوية خلال يونيو/ حزيران مع انحسار المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، بعدما تراجعت حدة التوترات العسكرية مقارنة بالأسابيع الأولى من الحرب.

كما عززت توقعات زيادة المعروض العالمي، إلى جانب استمرار تحالف المنتجين في تنفيذ خطط استعادة جزء من الإنتاج، الضغوط على الأسعار، لتعود خامات النفط إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع.

(رويترز)

Leave a Reply