
صرح إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بأنه “يجب أن يحترق لبنان بأكمله”.
ونشر بن غفير، اليوم الجمعة، تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تعليقًا على التطورات الجارية في الجنوب اللبناني، وقال: “على كل دمعة لأم إسرائيلية ألف أم لبنانية يجب أن تبكي”.
وأشار وزير الأمن القومي إلى أن “لبنان كلها يجب أن تبكي، وإسرائيل ملزمة بتوضيح للعالم بأسره أن دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليسوا مهملين.. لبنان بأكمله يجب أن يحترق”.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 عسكريين بينهم قائد كتيبة برتبة مقدم، نتيجة لاستهداف دبابة بطائرة مسيرة مفخخة جنوبي لبنان.
ونشر الجيش الإسرائيلي بيانًا أكد من خلاله مقتل 4 عسكريين، بينهم قائد الكتيبة رقم 52 وهو برتية مقدم يدعى دور جداليا بن سمحون، ومعه 3 جنود آخرين. وذكر أن المقدم بن سمحون، يبلغ من العمر 32 عاما وهو قائد الكتيبة 52 بالجيش الإسرائيلي ضمن القوات العاملة في جنوب لبنان، حيث قُتل معه 3 جنود آخرين لم تذكر أسماؤهم.
وفي سياق متصل، سقط عدد من القتلى والجرحى والمفقودين جراء سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف مدينة النبطية وبلدات عدة في قضائها جنوبي لبنان، خلال ليلة أمس الخميس وفجر اليوم الجمعة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن “الغارات استهدفت منازل مأهولة في بلدات الشرقية وحاروف وكفرصير، ما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين”. كما تعرضت مدينة النبطية ومحيطها لقصف مدفعي عنيف ومتواصل طال مناطق كفرجوز وكفرمان وزبدين والنبطية الفوقا وحبوش وسجد والجبل الرفيع.
كما استهدفت غارة أخرى منطقة الأشعمية بين الشرقية والدوير، ما أدى إلى تدمير منزل وسقوط 4 قتلى، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف طال أحياء عدة في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 16 أبريل/ نيسان 2026، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 من الشهر ذاته (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل الماضي، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض.
وأكد ترامب، أول أمس الأربعاء، توقيعه على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، منهيًا بذلك النزاع بين البلدين.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الاثنين الماضي، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع العسكري بينهما، بوساطة دولية قادتها باكستان، والذي ينص على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 يونيو/ حزيران الجاري في سويسرا.
ومن المقرر أن تُستكمل خلال الفترة المقبلة مناقشات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يجعل الاتفاق الحالي إطارًا عامًا يمهّد لتسوية أشمل للخلافات بين البلدين.
واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.



