
أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن الساحة اللبنانية تشكل حاليًا “مركز الثقل الرئيسي” لعمليات الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى استمرار حالة الاستنفار والاستعداد لمواجهة أي تطورات محتملة على مختلف الجبهات.
وجاءت تصريحات زامير خلال اجتماع عقده، اليوم الأحد، مع قادة الفرق والألوية في قيادة المنطقة الشمالية، حيث شدد على أن الجيش يتابع التطورات الميدانية عن كثب ويحافظ على مستويات عالية من الجاهزية في ظل ما وصفه بـ”الواقع الحساس والمعقد”.
وبحسب ما نشرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، في تدوينة عبر صفحتها الرسمية في منصة “إكس”، قال زامير إن القوات الإسرائيلية تعمل بدرجات متفاوتة من القوة في مختلف الساحات، مضيفًا أن التركيز ينصب حاليًا على الجبهة اللبنانية، مع الاستعداد في الوقت نفسه لأي مستجدات قد تطرأ في ساحات أخرى.
وأشار زامير إلى أن السيطرة على قلعة الشقيف تحمل أهمية عملياتية كبيرة، معتبرًا أنها تسهم في تعزيز الإنجازات العسكرية ضد “حزب الله” اللبناني عبر استهداف البنية التحتية تحت الأرض ومنظومات القيادة والسيطرة وقدرات إطلاق النار التي طورها الحزب على مدى سنوات، على حد قوله.
كما اتهم حزب الله بالتسبب في تداعيات خطيرة على لبنان، معتبرًا أن مناطق الجنوب تحولت إلى شبكة من البنى التحتية العسكرية التابعة للحزب، على حد زعمه.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في لبنان بهدف تعزيز أمن بلدات الشمال الإسرائيلي ومواصلة الضغط العسكري على “حزب الله” من خلال العمليات البرية والغطاء الناري.
وأوضح أن أي إنجازات ميدانية إضافية ستنعكس، بحسب تقديره، على إضعاف قدرات “حزب الله” وتحسين الظروف الأمنية المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الحكومة الإسرائيلية والجانب اللبناني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 16 نيسان/ أبريل 2026، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 من الشهر ذاته (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل الماضي، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض.
ورغم إعلان “حزب الله” اللبناني رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، فإنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطًا أن يكون “شاملًا ويتضمن وقفًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا” من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.



