
طوّر علماء من جامعة ساراتوف الحكومية وجامعة ساراتوف الطبية الحكومية، طريقة جديدة لعلاج التكوّنات القيحية في تجويف البطن الناتجة عن العدوى، ويقضي هذا العلاج، الذي يتراوح بين 5 إلى 10 جلسات، على البكتيريا دون أن تُطوّر مقاومة، على عكس العلاج بالمضادات الحيوية الذي قد يكون أقل فعالية.
ووفقا لجامعة “ساراتوف الوطنية للبحوث الحكومية”، فإن التجمعات القيحية في تجويف البطن، والتي تُعرف بـ “الخراجات”، قد تتكون نتيجة إصابات البطن، أو تمزق جدار المعدة، أو بسبب الأمراض المعدية التي تصيب المعدة والأعضاء المجاورة. كما أشاروا إلى أن تكوّن ما يُسمى بـ “كيس القيح” يُعد أحد مضاعفات ما بعد العمليات الجراحية، والذي قد ينجم عن العدوى المكتسبة داخل المستشفيات.
وأوضح فاليري توشين، أحد مؤلفي الدراسة ورئيس المركز العلمي بجامعة “ساراتوف الطبية الحكومية”، قائلاً: “غالبًا ما تُظهر هذه الميكروبات مقاومة للمضادات الحيوية التقليدية الموصى بها لعلاج الخراجات. كما أن الخيار العلاجي الآخر المتمثل بالجراحة، ينطوي على خطر انتشار الميكروب المُمرض مرة أخرى، وإصابة الغرز الجراحية الجديدة بالعدوى. علاوة على ذلك، قد يؤدي الاستئصال الجراحي للخراج إلى تكوّن ندوب شديدة ومشاكل صحية أخرى”.
واقترح العلماء علاج خراجات البطن عن طريق تنشيط مصدر الجسم الطبيعي المُطهّر، وهو الأكسجين الموجود في الدم والأنسجة.
وأضاف تاشين: “نقترح استخدام 3 مكونات: ضوء ذو طول موجي محدد، وصبغة جزيئية في محلول خاص، بمثابة “مستقبل – مرسل” لطاقة الإشعاع، وأكسجين جزيئي للعلاج، يجب أولًا حقن محلول “المستقبل – المرسل” في المنطقة المراد علاجها، ثم تسليط ضوء ليزر أحمر أو تحت أحمر على النسيج. الطاقة كافية لتحويل جزيئات الأكسجين إلى حالة نشطة، تهاجم البكتيريا وتدمر أي مكونات فيها”.
وفي تجارب أجريت على حيوانات المختبر، وجد العلماء أن 10 جلسات من تشعيع خراج بالليزر تحت الأحمر (طول موجي 808 نانومتر) مع حقن محلول “الأندوسيانين” الأخضر في النسيج، قللت من حجم الخراج بنسبة 60%، وحسّنت من كيمياء الدم. لتعزيز فعالية هذا المزيج، استُخدم بروتين الألبومين كمذيب، وفقًا لما أوضحته جامعة “ساراتوف الحكومية”، مضيفةً أن تكوّن الخراج كان نتيجة نشاط بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وهي من أكثر مسببات العدوى المكتسبة في المستشفيات شيوعًا.
ويعتزم فريق البحث مواصلة عمله على تطوير أساليب “طفيفة التوغل” لعلاج الخراجات في أجزاء أخرى من الجسم، بالإضافة إلى العلاج بالليزر لأمراض أخرى.



