Economy

البنك الدولي يوافق على إطار شراكة جديد مع الحكومة اليمنية وتمويل مشاريع بـ 285 مليون دولار

أعلنت مجموعة البنك الدولي، اليوم الجمعة، موافقتها على إطار شراكة جديد مع الحكومة اليمنية لأربعة أعوام، وتمويل مشاريع في قطاعات الصحة والمياه والخدمات الحضرية والحوكمة بقيمة 285 مليون دولار أمريكي.

وقال البنك الدولي في بيان، عبر موقعه، إن “مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي، وافق اليوم على إطار شراكة قُطرية جديد للجمهورية اليمنية يغطي السنوات المالية 2026-2030، إلى جانب أربع عمليات جديدة تبلغ قيمتها الإجمالية 285 مليون دولار، في إذانٍ ببدء مرحلة جديدة من الالتزام الراسخ لدى مجموعة البنك الدولي بدعم الشعب اليمني”.

وأضاف أن “إطار الشراكة الجديد، الذي يحمل عنوان (سبل كسب عيش أفضل ومزيد من فرص العمل في ظل أوضاع الهشاشة)، يرسم ملامح إستراتيجية مجموعة البنك الدولي لمساندة اليمن على مدى السنوات الخمس المقبلة”.

وذكر أن “هذا الإطار يأتي في لحظة فارقة؛ إذ أفضى عقد كامل من الصراع إلى تقلُّص نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 58 بالمئة، وزجَّ بأكثر من ثلاثة أرباع السكان في براثن الفقر، فضلاً عن تعرُّض نصف أطفال اليمن للتقزم”.

وأشار إلى “أن القطاع الخاص في اليمن مثَّل ركيزةً أساسيةً لتعزيز الصمود، فيما تزخر قطاعاتٌ حيوية، مثل الزراعة ومصايد الأسماك، بإمكانات واعدة لتحقيق النمو وتوليد فرص العمل”، مؤكداً أن “إطار الشراكة القُطري الجديد يسعى إلى البناء عليه وتعزيزه”.

وأوضح البيان، أن “الإطار الجديد يرتكز على ثلاثة محاور أساسية: تحسين التغذية؛ وزيادة توفير الكهرباء؛ ودعم الصناعات الزراعية وتربية الأحياء البحرية وقطاع مصايد الأسماك”.

وأكد أن القطاع الخاص يحتل مكانة محورية لتحقيق الطموحات الواردة في إطار الشراكة، إذ تعمل مجموعة البنك الدولي على تهيئة البيئة الملائمة لنمو الشركات اليمنية وجذب الاستثمارات، بما فيها تلك القادمة من المغتربين اليمنيين في الخارج.

وبين أن مشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي في اليمن (94 مليون دولار). سيقدم حزمة متكاملة من خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي لفئات السكان الأكثر احتياجاً، مع تركيز خاص على الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة. ويستفيد منه أكثر من 6 ملايين شخص.

وأضاف أن مشروع تحسين إدارة المياه والري في اليمن لدعم الاستدامة والكفاءة (153.6 مليون دولار). يمثّل المرحلة الأولى من نهج برامجي متعدد المراحل، يستهدف معالجة أزمة شح المياه الحادة التي تعصف باليمن. وتوسيع نطاق الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، ليرتفع عدد المستفيدين من 3.4 إلى 6.4 ملايين شخص بحلول 2030.

وذكر أن المرحلة الثانية من المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة في اليمن – التمويل الإضافي الثالث (21 مليون دولار). تستهدف استعادة الخدمات الحضرية الحيوية وتوسيع نطاقها في مدن مختارة، وتشمل هذه الخدمات الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي وإدارة مخاطر الفيضانات وإمدادات الكهرباء للمدارس والمستشفيات، مما يعود بالنفع على 1.75 مليون شخص.

ولفت إلى أن “مشروع تحديث المؤسسات والأنظمة العامة في اليمن (20 مليون دولار). يستهدف التصدي لأشد القيود التي تعوق جهود تعافي اليمن على المدى الطويل، ويُعزز إدارة المالية العامة، ويحسن القدرات الإحصائية، ويُرسي الأسس المؤسسية اللازمة للانتقال نحو التمويل المباشر للمؤسسات اليمنية من قِبَل البنك الدولي”.

وحسب مجموعة البنك الدولي، بلغت محفظة مشاريعها الحالية في اليمن نحو ملياري دولار موزعة على 9 مشاريع جارية، تُموَّل عبر مزيج من موارد المؤسسة الدولية للتنمية التي تُقدم بشروط ميسرة والصناديق الاستئمانية ومساندة المانحين، بدعم من الصندوق الاستئماني للصمود والتعافي وإعادة الإعمار في اليمن الذي تُشارك في تمويله المملكة المتحدة وهولندا وسويسرا، فضلاً عن الصندوق الاستئماني المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التمويل الدولية لتعزيز نمو القطاع الخاص في اليمن.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.

Leave a Reply