
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه يريد “فصل” المحادثات بشأن لبنان عن تلك المتصلة بإيران، في حين تصر طهران على أن الملفين مترابطان.
وفي حديث مع صحفيين في المكتب البيضوي، قال ترامب: “أريد فصلهما”، في إشارة إلى ملفي لبنان وإيران.
وأكد الرئيس الأمريكي أن المحادثات بين واشنطن وطهران تسير “بشكل جيد للغاية”، لافتًا إلى أن الجانبين أصبحا قريبين من التوقيع على اتفاق.
وقال ترامب: “سمعت أن المفاوضات (مع إيران) نفسها سارت بشكل جيد للغاية… وطهران قريبة جدا من التوقيع على وثيقة لن تسعى بموجبها إلى امتلاك أسلحة نووية”.
وأضاف ترامب، أنه “لا يستبعد أن يعمل الحرس الثوري الإيراني على تخريب أي اتفاق محتمل”.
وفي السياق ذاته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق من أمس الأربعاء، بأن بلاده على أتم الاستعداد لمواصلة الحرب لأي فترة زمنية ولديها القدرات العسكرية اللازمة، لكن هذا لا يعني أنها تريد الحرب.
وأضاف أن “طهران تصر على أن يشمل وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل لبنان، محذرًا من أن إيران مستعدة لضرب إسرائيل إذا هاجمت العاصمة اللبنانية بيروت”.
وأردف عراقجي: “لبنان جزء لا يتجزأ من الحرب بين إيران وأمريكا والكيان الصهيوني ويتعرض للعدوان، ونحن نعتبر أن مصير حرب إيران مع أمريكا وإسرائيل ليس منفصلاً عن مصير الحرب في لبنان. مواقفنا واضحة جدًا بأن نهاية الحرب ووقف إطلاق النار يجب أن يكون في إيران وجبهات المقاومة كافة ومن بينها لبنان”.
وأضاف: “إما أن تتوقف الحرب في إيران ولبنان أو لا تتوقف لا في إيران ولا في لبنان، عندما وصل الأمر بقوات الكيان الصهيوني إلى أن تهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت اتخذنا موقفًا قاطعًا والقوات المسلحة استعدت للرد”.
وتابع عراقجي: “انتهاك وقف إطلاق النار في بيروت هو عدوان، وقد أعلنّا للأطراف كافة أنه إذا هاجموا بيروت فإننا لن نتحمل ذلك، قواتنا المسلحة مستعدة لضرب إسرائيل إذا اعتدت على بيروت. في أي لحظة قواتنا المسلحة مستعدة لاستئناف الحرب وضرب إسرائيل”.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “اتصالاتنا مع الأمريكيين لم تقطع لكن لم يحدث أي تقدم في المفاوضات. نحن والأمريكيون ندرس النصوص التي تم تبادلها ونعمل على صياغة نهائية”، مشيرا إلى أن “العودة إلى المفاوضات ستكون مستندة إلى تأمين حقوق الشعب الإيراني ونهاية الحرب على إيران ولبنان وفي المنطقة”.



