
شهدت بورصة طهران (تداول) قفزة تاريخية غير مسبوقة مدفوعة بالتطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة في المنطقة والعالم.

فقد دخلت جميع الأسهم والرموز المتداولة، دون استثناء، في النطاق الأخضر (الإيجابي) بنسبة صعود بلغت الحد الأقصى المسموح به يوميا (+3% أو +5% حسب تصنيف السهم)، واختفت أوامر البيع تماما مقابل طوابير شراء ملايين الأسهم.
وجاء هذا الارتفاع القياسي مدفوعا بتراجع حدة التصعيد العسكري الإقليمي، والأنباء الإيجابية حول تقدم المفاوضات الإيرانية-الأمريكية غير المباشرة في واشنطن.
وقد ساهم قرار مؤسسة البورصة والأوراق المالية الإيرانية (SEO) بتثبيت نطاق التذبذب اليومي لأسعار الأسهم، وضخ سيولة طارئة عبر صندوق تثبيت السوق، في طمأنة المستثمرين ووقف نزيف الخسائر السابقة.
ويشير هذ الحدث وفق ما رأى متابعون، إلى أن السيولة الضخمة التي كانت تبحث عن ملاذ آمن (مثل الذهب والعملات الأجنبية) تحولت فجأة نحو الأسهم القيادية (الصناعات البتروكيماوية، المعادن، والبنوك) بمجرد ظهور بوادر الاستقرار الأمني والسياسي، كما يعكس عدم وجود أي سهم سلبي توافقا تاما بين المستثمرين على أن الأسعار وصلت إلى قاع تاريخي مغر للشراء، مما دفع الجميع للاحتفاظ بأسهمهم وتجميد عمليات البيع.



