Politics

التوتير الروسي – الأمريكي في أوكرانيا.. لعبة هزلية لاعادة النفوذ وترتيب الأولويات

بقلم: إياد مصطفى

عندما تطالعك الأخبار عن التوتر الحاصل بين روسيا وأمريكا، بسبب المشكلة الروسية – الأوكرانية، تخال نفسك بأنك تعيش نهاية الكون، باعتبارك ستشهد حرباً كونية أقل الأسلحة المستخدمة فيها، الأسلحة الذرية المترامية هنا وهناك على مساحة اليابسة.

والحقيقة أن ما يجري من توتير في وسائل الإعلام على اختلافها، ليست سوى لعبة قذرة من حلفاء يالطة الأمس، وعشاق تدمير العالم الثاني والثالث معاً، لتسهل القبضة الأمنية ونهب الشعوب إلى مديات غير منظورة.

المهم بالأمر، أن هذه اللعبة باتت مكشوفة، خاصة وأننا نعي تطابق المصالح الأمريكية – الروسية، في إبقاء أوروبا العجوز على عجزها، لتبقى القسمة قائمة، على ما فطر العالم عليه بنهاية الحرب العالمية الثانية..

فقد استمرأ الشريكان العودة لذات اللعبة، بعد ما اتفق اصطلاحاً على تسميتها بالحرب الباردة، لنعيش ويعبش العالم، اتفاقيات قزمة تحاكي في مضامينها اتفاقية يالطة..

ولعل الخطورة بالأمر، تعاد تجربة اقتسام ألمانيا لألمانتين أو أكثر، فالمسألة لم تعد تتوقف عند حدود الشرقية والغربية، لتعاد بطريقة دراماتيكية هزيلة في جمهورية الموز الجديدة التي تسمى بالجمهورية الأوكرانية، وتكون حصة روسيا حسب التقسيمة الديموغرافية على الجغرافيا الأوكرانية.. بمسرحية هزلية مع الشريك الأمريكي، الذي تصدر قيادة العالم من خلال هكذا سياسات تهويلية مجوفة.

على كل، الأيام القليلة القادمة ستظهر نوايا الأطراف، بما في ذلك دماغ المؤامرة القابع في لندن، والذي رفض مبكراً أن يكون جزءاً من الوحدة الأوروبية، ليعيش حلمه الامبراطوري الذي لا تغيب شمسه.