International

دبلوماسي روسي يحذر من خطورة خطاب “التوسع النووي” بأوروبا

كشف السفير الروسي لدى فرنسا أليكسي ميشكوف، بأن الأحاديث حول توسيع المكون النووي في أوروبا تؤدي إلى انهيار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتُشجع الدول الأخرى على إنتاجها.

ولفت ميشكوف في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إلى أن المعاهدة جرى تبنيها في ذروة الحرب الباردة، بعد سنوات قليلة من أزمة الصواريخ الكوبية.

وأوضح السفير: “لقد امتلكنا نحن والأمريكيون والبريطانيون ما يكفي من الحكمة لتطوير هذه الوثيقة الأساسية بالتعاون مع دول أخرى، أما كل هذه المناقشات الحالية فتؤدي، من ناحية، إلى انهيار هذه المعاهدة، ومن ناحية أخرى، تبدو وكأنها دعوة لدول أخرى في العالم: لماذا لا ننتج أسلحة نووية؟”.

وأشار ميشكوف إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفييتي كانوا هم المودعين والمشاركين الرئيسيين في هذه المعاهدة.

وتابع: العالم كان قد وصل تقنيًا في ذلك الوقت إلى مرحلة امتلكت فيها نحو 20 أو حتى 40 دولة القدرة على إنتاج أسلحة نووية، وهو ما كان سيقود العالم إلى فوضى نووية؛ ولتجنب ذلك جرى تطوير هذه المعاهدة، قبل أن تنضم إليها فرنسا لاحقًا بعد عقود.

وأبدى ميشكوف أسفه بسبب الخطاب الفرنسي المتصاعد المؤيد للأسلحة النووية، مما يؤدي إلى تدمير هذه المعاهدة الأساسية.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 2 آذار/ مارس أنه أمر بزيادة عدد الرؤوس الحربية في الترسانة النووية للبلاد، مؤكدا أن بلاده “لن تعلن بعد الآن عن حجم ترسانتها النووية، على عكس ما كان عليه الحال في السابق”.

وأوضح ماكرون أن فرنسا تدخل مرحلة “الردع النووي المتقدم”، وأنها بحاجة إلى التفكير على مستوى القارة الأوروبية بأكملها.

وقال: “ستنضم المملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك إلى العقيدة النووية الجديدة. وستكون برلين شريكا رئيسيا، حيث ستبدأ المراحل الأولى من التعاون هذا العام”.

وأضاف أن باريس تخطط أيضا لإطلاق برنامج لتطوير صواريخ فرط صوتية جديدة في عام 2026. علاوة على ذلك، يمكن نشر القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية في جميع أنحاء أوروبا.

Leave a Reply