
قال الصحفي الفلسطيني علي السمودي إن السجون الإسرائيلية تحولت إلى “جحيم حقيقي ومقابر للأحياء”، وذلك في أول تصريح له عقب الإفراج عنه، مساء الخميس، بعد اعتقال إداري دام لمدة عام كامل.
وفي حديث مع الصحفيين، قال السمودي (59 عاما) إنه فقد نحو نصف وزنه خلال فترة اعتقاله، حيث تراجع من 120 كيلوغراما إلى نحو 60 كيلو، نتيجة “الأوضاع المأساوية وسياسات التجويع”.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أفرجت الخميس، عن السمودي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وفق نادي الأسير الفلسطيني، الذي أكد أن حالته الصحية تدهورت بشكل ملحوظ خلال فترة احتجازه.
وقال النادي في بيان إن السمودي خرج “بهیئة مختلفة تماما” نتيجة فقدان حاد في الوزن، مشيرا إلى تعرضه للتنكيل والتعذيب، والحرمان من الحقوق الأساسية، إلى جانب نقله المتكرر بين السجون.
وفي شهادته، أوضح السمودي أن الأسرى “يعانون أوضاعا قاسية جدا، في ظل نقص الطعام وسوء جودته، وانعدام أبسط مقومات الحياة”، داعيا عائلات الأسرى إلى عدم ترك أبنائهم وحدهم في مواجهة هذه الظروف.
وأشار إلى أنه لم يتمكن من التعرف على شكله بعد الإفراج عنه، بسبب التغير الكبير الذي طرأ عليه، معربا عن أمله في الإفراج عن جميع الأسرى.
ووفق نادي الأسير، فإن السمودي واحد من بين أكثر من 3 آلاف و530 معتقلا إداريا، إضافة إلى أكثر من 40 صحفيا لا يزالون رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية، بينهم أربع صحفيات.
وجدد النادي دعوته إلى الإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9 آلاف و600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، حسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، عن مقتل 1154 فلسطينيا وإصابة آلاف آخرين، حسب بيانات فلسطينية رسمية.
كما تشمل الاعتداءات تخريب ممتلكات، وإحراق منازل، وتهجير سكان، إلى جانب توسيع النشاط الاستيطاني، في وقت يحذر فيه الفلسطينيون من أن هذه السياسات تمهد لضم فعلي لأجزاء من الضفة الغربية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.



