
تقدمت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية، الخميس، بالتماس إلى المحكمة العليا، مطالبة بإطلاق سراح 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة محتجزون دون محاكمة في السجون الإسرائيلية.
وقالت المنظمة، في بيان، إنها تقدمت اليوم (الخميس) بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، لمطالبتها بإلزام رئيس أركان الجيش إيال زامير، بإلغاء أوامر احتجاز 14 طبيبًا من قطاع غزة.
ولم يُحدد بعد موعد للنظر في الالتماس.
وأوضحت المنظمة، أن هؤلاء الأطباء محتجزون في السجون الإسرائيلية منذ فترات طويلة دون محاكمة، أو توجيه أي تهم لهم.
وأضافت أن الأطباء، ومن بينهم رؤساء أقسام وجراحون وأخصائيون، محتجزون في ظروف قاسية دون توجيه تهم أو تقديم لوائح اتهام بحقهم.
وأشارت المنظمة، إلى أن الالتماس يتضمن طلبًا بعقد جلسة عاجلة للنظر في قضيتهم.
وأكد الالتماس، أن استمرار احتجاز هؤلاء الأطباء يشكل “انتهاكًا جسيمًا” لحقوقهم، ويساهم في تفاقم انهيار النظام الصحي في قطاع غزة، في ظل تضرر معظم المستشفيات ونقص حاد في الكوادر والمعدات الطبية.
ولفت إلى أن “الأطباء المحتجزون، ومن بينهم الدكتور حسام أبو صفية، الذي مُدّد اعتقاله هذا الأسبوع مرة أخرى دون تحديد مدّة الاعتقال، يشكلون كتلة حاسمة من الكوادر الطبية المتخصصة، حيث يحرم غيابهم آلاف المرضى من العلاج”.
وأشار الالتماس، إلى أن غياب الأطباء يحرم آلاف المرضى من العلاج، خاصة مع القيود المفروضة على دخول الكوادر الطبية من الخارج وعمليات إجلاء المرضى، إضافة إلى تقليص عمل منظمات إنسانية دولية.
وقال ناجي عباس، مدير قسم المعتقلين في المنظمة، إن احتجاز الأطباء دون محاكمة “إجراء غير قانوني”.
وحذر عباس، من تداعياته على حياة المرضى في ظل انهيار المنظومة الصحية.
وخلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعمدت إسرائيل استهداف القطاع الصحي، بما يشمل مستشفياته ومرافقه وطواقمه الطبية، ما ألحق به دمارا واسعا وتسبب في تراجع الخدمات الطبية.
وخلّفت الحرب أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
والجمعة، قالت منظمة الصحة العالمية، إن إعادة إعمار وتأهيل النظام الصحي في قطاع غزة يتطلب استثمارات تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار على مدى 5 أعوام، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية الصحية جراء سنتين من حرب الإبادة الإسرائيلية.



