Health

سبع علامات تحذيرية تخبرك أن شخيرك يستدعي زيارة الطبيب

ينظر إلى الشخير غالبا على أنه مجرد عادة ليلية مزعجة ولكنها غير ضارة، إلا أن الخبراء يحذرون من أنه في بعض الحالات قد يكون جرس إنذار لمشكلة صحية أكثر خطورة تستدعي التدخل الطبي.

فانقطاع النفس الانسدادي النومي هو اضطراب ينهار فيه المجرى التنفسي بشكل متكرر أثناء النوم، ما يؤدي إلى توقف التنفس لثوان معدودة في كل مرة

وتعاني أعداد كبيرة من المصابين بهذه الحالة دون تشخيص لسنوات طويلة، حيث يتم الخلط بين أعراضها وبين التعب اليومي العادي أو الإجهاد المعتاد.

ولمساعدة الأشخاص على التمييز بين الشخير العادي وما يستدعي القلق، وضع آرون إم فورمان، الخبير في علاج النوم، سبع علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها. 

ويوضح فورمان أن الشخير وحده لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، لكن ظهور أنماط معينة مصاحبة له هو ما يستدعي الانتباه والتدخل الطبي.

الشخير المزمن والمرتفع

ليس كل شخير متساويا، فالشخير المرتفع الذي يزعج الشريك ويتكرر في معظم ليالي الأسبوع يعتبر من أكثر المؤشرات دلالة على انقطاع النفس النومي. فالشخير الخفيف والعرضي بعد يوم طويل أو تناول كأس من النبيذ نادرا ما يشكل خطرا، لكن الشخير المستمر والشديد يروي قصة مختلفة. ويصفه فورمان بأنه إشارة من الجسم إلى أن المجرى التنفسي يتعرض لإجهاد أثناء النوم.

أصوات الاختناق واللهاث

عندما ينغلق المجرى التنفسي بشكل كامل، ينتفض الجسم لا إراديا لاستعادة التنفس، ما ينتج أصوات اختناق أو لهاث أو شخير مفاجئ. وغالبا ما يكون شريك السرير أول من يلاحظ هذه الأصوات، بينما قد لا يتذكرها الشخص المصاب إطلاقا.

الصداع الصباحي

الاستيقاظ بصداع يختفي خلال ساعة أو ساعتين يمكن أن يكون علامة على انخفاض مستويات الأكسجين أثناء الليل. فتقطع التنفس المتكرر يؤدي لتراكم ثاني أكسيد الكربون في الدم، ما يسبب تمدد الأوعية الدموية في الدماغ وينتج عنه صداع خفيف ومستمر في الصباح.

التعب المزمن أثناء النهار

الشعور بالتعب بعد ليلة نوم سيئة أمر طبيعي، لكن الإرهاق اليومي رغم قضاء ليلة كاملة في السرير أمر غير طبيعي. إذ يمنع انقطاع النفس النومي الجسم من الوصول إلى مراحل النوم العميق والتعافي، فيستيقظ المصاب بعد ثماني ساعات وهو يشعر وكأنه بالكاد نام. ويشير الخبراء إلى أن الكثيرين يتقبلون فكرة التعب المزمن ويعزونه إلى انشغال الحياة أو التقدم في العمر، لكن التعب الذي يعيق أداء المهام اليومية يستحق التحقيق.

تغيرات المزاج والانفعالية

يؤثر الحرمان المزمن من النوم على التنظيم العاطفي، حيث يعاني المصابون بانقطاع النفس النومي غير المشخص من سرعة الانفعال وتقلب المزاج وقصر الأعصاب. وفي بعض الحالات، ارتبطت هذه الحالة بأعراض القلق والاكتئاب.

صعوبة التركيز والضبابية الذهنية

المعاناة في التركيز، نسيان الأشياء، والشعور بضبابية ذهنية طوال اليوم، كلها أعراض ترتبط بسوء جودة النوم. فالدماغ يقوم بتثبيت الذاكرة ومعالجة المعلومات أثناء النوم العميق، وهي المراحل التي يقطعها انقطاع النفس النومي مرارا وتكرارا.

ارتفاع ضغط الدم

مفاجأة قد لا يتوقعها الكثيرون، ففي كل مرة يتوقف فيها التنفس أثناء النوم، يستجيب الجسم بارتفاع بسيط في هرمونات التوتر ما يرفع ضغط الدم. ومع مرور الوقت، يسهم هذا النمط في ارتفاع ضغط الدم المزمن، خاصة النوع الذي يصعب السيطرة عليه حتى بالأدوية.

جدير بالذكر أن عواقب إهمال علاج انقطاع النفس النومي تتعدى مجرد الشعور بالتعب، فقد ربطت الأبحاث هذه الحالة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني واضطرابات التمثيل الغذائي. فانقطاع التنفس المتكرر والانخفاض المستمر في أكسجين الدم يشكلان ضغطا متواصلا على نظام القلب والأوعية الدموية.

ويؤكد فورمان أن انقطاع النفس النومي ليس مجرد مشكلة نوم عابرة، فإهماله لسنوات يمكن أن يخلف تأثيرات كبيرة على الصحة العامة. ويطمئن في الوقت ذاته بأنه قابل للعلاج بشكل كبير، لكن الشرط الأساسي هو التشخيص المبكر.

المصدر: إكسبريس

Leave a Reply