
قال وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، اليوم الخميس قبيل افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب، إن المعرض في نسخته الأولى بعد التحرير، يشكّل “منعطفاً ثقافياً وتاريخياً” في سوريا، مؤكداً أنه أول معرض منذ ستين عاماً لا تُعرض فيه صوراً للرئيس المخلوع وأبيه، ولا تخضع فيه الكتب لأي شكل من أشكال الرقابة الأمنية.

وزير الثقافة: أول معرض دولي للكتاب في سوريا منذ 60 عاماً بلا صور للأسد ولا رقابة أمنية (وزارة الثقافة)
وأوضح الصالح، قبيل افتتاح المعرض، أن هذه الدورة تمثل “نسخة استثنائية” من المعرض، كونها الأولى بعد تحرير سوريا، مشدداً على أنه “لا يوجد أي كتاب ممنوع”، وأن المعرض يخلو بالكامل من تدخل الأجهزة الأمنية أو رقابتها.
استعادة الهوية لا مجرد بيع كتب
وأشار الوزير إلى أن المعرض لا يقتصر على النشاط التجاري، قائلاً إن “المسألة ليست بيع كتب، بل استعادة سردية حضارية، واستعادة رسم الهوية الثقافية لسوريا”، معتبراً أن المعرض يشكّل محطة مفصلية في إعادة الاعتبار للثقافة التي “صودرت قسراً” خلال عقود من الحكم.
وأضاف أن المعرض يتضمن برنامجاً واسعاً من الفعاليات الثقافية والفكرية، إلى جانب مشاركة دولية وصفها بأنها تعكس “دبلوماسية ثقافية عابرة للحدود”، نتجت عن جهود متواصلة لفريق وزارة الثقافة منذ اليوم الأول لتسلّمه مهامه.
عودة دور نشر إلى سوريا
وكشف الصالح أن عدداً من دور النشر العربية والدولية وافقت على العودة إلى سوريا، مشيراً إلى أن بعض هذه الدور ستعلن عودتها بشكل دائم بعد انتهاء المعرض، بعد التوصل إلى تفاهمات حول آليات العمل والتعاون الثقافي.
وأكد أن هذه المشاركة الدولية جاءت نتيجة “إقناع كثير من دور النشر باستعادة علاقتها مع سوريا”، في إطار إعادة بناء الجسور الثقافية مع الخارج.
معركة ثقافية بعد عقود من المصادرة
ووصف وزير الثقافة المرحلة الحالية بأنها “معركة ثقافية”، موضحاً أن الانقلاب على الحكم في سوريا ترافق مع “انقلاب ثقافي قسري صادر الثقافة والهوية”، مؤكداً أن ما يجري اليوم هو بداية انجلاء هذا الواقع.
وختم الصالح بالقول إن “الغمة انجلت عن سوريا”، ضيفاً أن هذا المعرض يعكس بداية استعادة الشعب السوري لحقه في ثقافة حرّة وهوية غير مصادَرة.



