Arabic

نزوح قسري واسع لآلاف الفلسطينيين من شمال غزة

نزح آلاف الفلسطينيين قسرا من بلدة بيت حانون ومحيطها شمالي قطاع غزة، صباح الأربعاء، بعد طلب الجيش الإسرائيلي إخلاء بعض المناطق تمهيدا لعمليات عسكرية بزعم “إطلاق صواريخ” منها.

وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان، بأن آلاف المواطنين الفلسطينيين بدأوا النزوح من مناطق شمالي القطاع، وتوجهوا إلى مدينة غزة وجباليا (شمال).

وذكر أن الفلسطينيين ينزحون من مناطقهم سيرا على الأقدام ويحملون أمتعتهم في ظل عدم توفر وسائل نقل.

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يواجه الفلسطينيون معاناة النزوح؛ حيث يأمر الجيش الإسرائيلي أهالي مناطق وأحياء سكنية بإخلائها استعدادا لقصفها وتدميرها والتوغل داخلها.

ويضطر الفلسطينيون خلال نزوحهم إلى اللجوء لمنازل أقربائهم أو معارفهم، والبعض يقيم خياما في الشوارع والمدارس أو أماكن أخرى مثل السجون ومدن الألعاب، في ظل ظروف إنسانية صعبة حيث لا تتوفر المياه ولا الأطعمة الكافية، وتنتشر الأمراض.

وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد النازحين داخل القطاع بسبب الحرب الحالية نحو مليوني شخص من إجمالي 2.3 مليون نسمة.

والليلة الماضية، طالب الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين في منطقة بيت حانون وحيي المنشية والشيخ زايد والنازحين شمالي قطاع غزة بالإخلاء فورا استعدادا لعمليات عسكرية، مدعيا “إطلاق صواريخ” منها.

وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “إلى كل المتواجدين في منطقة بيت حانون وحيي المنشية والشيخ زايد والنازحين (شمال)، من أجل أمنكم، أخلوا بشكل فوري إلى المآوي المعروفة في مركز مدينة غزة”.

وادعى أدرعي، في بيان عبر منصة تلغرام، أن حركة حماس ومنظمات أخرى تطلق الصواريخ من تلك المناطق تجاه إسرائيل، قائلا إن الجيش الإسرائيلي “سوف يعمل بقوة وفورا ضدهم”.

وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.