Opinions

ما هي الدوافع الكامنة خلف دعم أوباما لترودو

بقلم: عبد الكريم محمد

الحقيقة القضية ليست شخصية، كما يحاول بعضهم شخصنتها، فالديموقراطيون الأمريكان يجدون ضالتهم بحديقتهم الخلفية بحزب الليبرال الكندي، تماماً كما يجدها الجمهوريون بحزب المحافظين.. بل أن القوى اليسارية الصاعدة في الولايات المتحدة، هي الأخرى تسعى  لتوسيع دائرة تأثير الحزب الديموقرطي الجديد على كافة الصعد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً..

فما كتبه باراك أوباما الرئيس الديموقراطي الأسبق للولايات المتحدة، من أمنيات لترودو بالنجاح، على تويتر باعتباره صديقه ليس لأنه قائداً فعالاً وصوتاً قوياً للقيم الديموقراطية، ولا ينبع من الإطراء الذي يدعوه للفخر به، بقدر ما هو دفاع عن ذات الطبيعة الواحدة الليبرال  الكندي والديموقراطي الأمريكي.. وأن انتصار كلاهما في ذات الوقت، يؤمن لهما المضي في تنفيذ سياساتهما على كافة الصعد في ذات اللحظة..

بل ويقوي من حضورهما إن كان ذلك في الولايات المتحدة أو كندا، والعكس صحيح فالجمهوريون وإن لم يعلق أحد على صيرورة الانتخابات الكندية الراهنة، لكنهم لا يدخرون جهداً في دعم المحافظين سعياً لاقتلاع الديموقراطيين.. لتكون حكومة المحافظين إذا ما كتب لها النجاح، الذي لا نتمناه، أداة ضغط على سياسات الديموقراطيين.

لكننا بالواقع ما نزال ننتظر صوتاً يسارياً يأتينا على حين غرة، من قوى اليسار الأمريكي التي باتت قوة تأثير في الواقع الأمريكي وعلى كل المستويات، ليعلنها مدوية لجهة دعم الحزب الديموقراطي الجديد، التي بتنا نجده حاجة لا بد منها، في ظل الواقع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه الشعب الكندي.

أما ما يقول به أوباما عن الاجتهاد والقدرة على التعامل مع القضايا الكبيرة مثل المناخ وغيره، كان أجدر به أن يسأله عن انصياعه للشركات المتغولة التي أوصلت المواطن الكندي، فقدانه الأمل بإمتلاك مسكن يليق به وبإسرته، وأن يذكره بأن أغلى دولة على هذه الأرض هي كندا.