
بقلم: عبد الكريم محمد
قد تكون معلومة نستند إليها، مقرونة ببعض من الأماني التي نحملها ويحملها الكثير من أبناء جلدتنا، بأن نرى سورية خالية من كل أنواع وأشكال الاحتلالات المقيتة المقززة، بل والمقرفة على الدوام.
ثمة مؤشرات باتت حتمية، تلامس المشهد السوري، الذي حمل بعضاً من ضبابية غير موصوفة أو معرّفة، حتى عند الكثير من المتخصصين والمهتمين بالشأن السوري.
المهم بالأمر، عام 2022 سيحمل معه المفاجآت التي سيعتبرها البعض نصراً ناجزاً، بينما سيعيش مرارتها من ادعى لنفسه القدرة على الحفاظ على ما أنجزه، من وجهة نظره.
وبعيداً عن الاعتماد على الخارج، أياً يكن هذا الخارج الذي يحمل لنا العفن والمؤامرة والدسيسة، خاصة أولائك الذين يزفون لنا بشرى الحل الأمريكي، ستشهد سورية حركة وطنية تطال مساحة الوطن السوري بمدنه وأريافه وبواديه، وسيكون الوجود الروسي هو الهدف الحقيقي في توجهات هذه الحركة، بعدما أنتهى عمر النصيرية السياسية وفت في عضد ذراعها، الذي دمر الحرث والنسل في سورية.
هذه الحركة لن تكون حركة مأجورة، ولن تنتظر المظلات الخارجية، بل لن تمرر مصالح الخارج على حساب مصلحة أبناء الوطن، أي على حساب الداخل.. وستفرض على كل دول الجوار التعامل معها بكل احترام رغماً عنه، ولن تسمح له برسم مستقبل أبنائها..
خاصة بعد التجربة المريرة، التي شهدتها سورية ممن يدعون صداقتها، واقصد الدول العربية وتحديداً دول الخليج ومن لف لفهم، الذين كان لهم السبق في دعم الاحتلالين الروسي والإيراني، توطئة لمنع قيام الوطن الديموقراطي السوري الحر..
المهم بالأمر، أن عام 2021 قد أسس لظهور هذه الحركة، التي قاتلت على جبهتين، جبهة الإرهاب المصطنع بقيادة ما يسمى داعش، المدعومة من النظام السوري وإيران، والجبهة الأخرى عصابات النظام وأعوانه والميليشيات الطائفية العابرة للحدود، لتصبح روسيا في مواجهة هذا المد الشعبي الذي سيقلب ظهر المجن، ويجعل من روسيا فريسة في سورية، قد تشبه النهايات التي وصلت لها في أفغانستان ذات يوم.
قد يعتبر بعضهم أن هذا الكلام مجرد أضغاث أحلام لا أكثر، بينما البعض الآخر، أعني النظام وعصاباته، بدأ يدرك الحقيقة القائلة أنه لم يعد بالإمكان أفضل مما كان، وأن القادم سيحمل كل ما لا يحمد عقباه، خاصة وأن طائفة النظام ومن معها، قد افرغت جعبتها ممن يسمون بحراس الطائفة ومصالحها.