Literature

خاطرة.. على نوافذ الذاكرة

بقلم: عفاف الحويطات

عَلَى نَوافِذِ الذاكِرَةِ يَتَأَرْجَحُ بِرَوازٍ لِصُورَةٍ قَدِيمَةٍ رَغْمَ مُحاوَلاتِ تَحْطِيمِها الآنَ.. إِنَّها عَصِيَّةٌ عَلَى ذٰلِكَ، لا يَعْلَمُ سِرُّ خُلُودِ هٰذِهِ المَلامِحِ فِي وِجْدانِهِ.. وَبَيْنَ كِتاباتِهِ يَجِدُ أَنَّهُ يَكْتُبُ سُطُورَهُ.

يُحاوِلُ جاهِداً أَنْ يُلَمْلِمَ شَتاتَ عُمْرِهِ فِي لَحَظاتِ اليَأْسِ، يُشْعِلُ وَلاعَتَهُ لِيَنالَ مِن هٰذِهِ الصُورَةِ، لٰكِنَّهُ سُرْعانَ ما يَتَراجَعُ، رُبَّما خَوْفاً مِن أَنْ يُقْتَلَ ماضِياً جَمِيلاً، يَراهُ فِي تَفاصِيلِها.

بَعْدَ سَنَواتٍ عِدَّةٍ، أَدْرَكَ أَنَّ نَوافِذَ الذاكِرَةِ قَدْ أُحْرِقَت بِشَكْلٍ بَشِعٍ، وَتِلْكَ الصُورَةَ لَمْ تَكُنْ إِلّا مُجَرَّدَ حُلْمٍ يَلُوذُ إِلَيْهِ فِي حالَةٍ مِنْ حالاتِ التَناسِي، الَّذِي يَوَدُّ أَنْ يَهْرُبَ إِلَيْهِ مِنْ ضَجِيجِ هٰذا العالَمِ.