حوادث وجرائم

“حصاد المذبحة المستمرة”: تقرير يحصي عدد المعتقلين الفلسطينيين والمختفين قسراً في سوريا

وثّقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” مقتل 4965 لاجئاً فلسطينياً في سوريا منذ اندلاع الثورة عام 2011 وحتى نهاية عام 2024، في تقريرها الإحصائي الشامل بعنوان “الحصاد الموجع”.

ويقدم التقرير الصادر اليوم، تحليلاً مفصلاً لمسار الكارثة الإنسانية التي طالت اللاجئين الفلسطينيين، محولاً المخيمات إلى ساحات قصف واعتقال وتعذيب واختفاء قسري.

إحصاءات المعتقلين والمختفيين قسراً

قال التقرير إن عدد المعتقلين الفلسطينيين بلغ 7237 معتقلاً، 96.2% منهم من الذكور، في حين وصلت حالات الاختفاء القسري إلى 5370 حالة، وهو ما يعادل 72% من مجمل المعتقلين، وسط غياب أي معلومات عن مصيرهم حتى بعد سقوط النظام المخلوع.

وسجّل مخيم اليرموك في دمشق، 1596 ضحية، أي أكثر من 32% من إجمالي الضحايا، بينهم 194 امرأة، كما تصدّر أعداد المعتقلين وضحايا التعذيب، حيث قضى 294 منهم تحت التعذيب في سجون النظام المخلوع.

ووفق التقرير، تَمثَّل السبب الرئيس لوفاة الفلسطينيين تحت التعذيب داخل السجون (1298 ضحية)، يليه القصف (1230 ضحية)، ثم الطلق الناري (1110 ضحايا).

وأشار التقرير إلى أن الإفراجات كانت نادرة، إذ أُفرج عن 562 فقط من المعتقلين، في حين قُتل 1305 آخرون تحت التعذيب، ما اعتبره التقرير “دليلاً على سياسة الإبادة الممنهجة بحق اللاجئين الفلسطينيين”.

توصيات لإنشاء آلية تحقيق دولية

شدّد التقرير على أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الكامل للمأساة بسبب صعوبات التوثيق والخوف من الإفصاح، ودعت المجموعة في ختام تقريرها إلى إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة للكشف عن مصير المختفين قسرياً، وتقديم المسؤولين عن جرائم التعذيب للمحاسبة، إلى جانب دعم وكالة الأونروا وتوسيع برامج المساعدة النفسية والقانونية لعائلات الضحايا.

وأكد التقرير أن هذه الإحصاءات تمثل شهادة على معاناة إنسانية غير مسبوقة، وصرخة تطالب بعدم تجاهل آلام اللاجئين الفلسطينيين الذين تحولوا إلى ضحايا في ساحة صراع دموية.