Politics Social issues

حرف الصراع عن وجهته في سورية خيانة

بقلم: عبد الكريم محمد

كثيرة هي الصريحات والقاويل، والتي تصب على ما يبدو بوجهة غير وجهته الحقيقية، التي قدم شعبنا في سورية ما يربو على مليون ونصف المليون شهيد وأكثر..

بعضهم يتذرع بالانتقال السياسي السلمي، والبعض الآخر يحاول أن يبني شراكة مع القتلة في سورية، الذين دمروا الحجر وقتلوا البشر من خلال دوافع طائفية قذرة..

بينما يلوذ الأنذال بكليتهم إلى ضرورة حل وسط تاريخي، وعفى الله عما مضى، وكأن القضايا الاجتماعية الكبرى وبناء الأوطان يبنى على قاعدة تبويس اللحى ورفع البيارق والشعارات التافهة.. ليخرج عليك من يقول نحن أبناء وطن واحد، وأن التسامح والصلح سيد الأحكام..

الحقيقة الثورة السورية المباركة اشتعلت شرارتها قبل إحدى عشر عاماً، لكنها اليوم بدأت هذه الثورة تفرز قادتها، وهنا أقصد الثورة بالمعنى الحرفي للكلمة، وليست المعارضة كما يحلو للبعض تسويقة المقولة أو التسمية..

 اليوم نهض المارد من قمقمه ليعيد الأمور إلى نصابها، ويبدأ كتابة التاريخ نظيفاً بعد أن اتسخت صفحاته بالأيادي الطائفية الحاقدة القذرة المجرمة، ولوثت بطريقها الماء والهواء والخضرة والسماء، لهذه البلاد التي كانت تسمى شاماً، لتعود مرة أخرى شامة على خد البشرية والزمن في آن معاً.

اليوم بعيداً عن التوتر وردات الفعل، قوي المارد على الجرح وتجاوز الحصان الكبوة، ليعيد للأمور نصابها، كما يجب أن يكون عليه النصاب.. بعيداً عن التفكير بالمناصب والمنافع وسرقة الأوطان، وبعيداً عن المحاصصات والدوافع الجهوية والعشائرية والمذهبية، بل بعيداً عن المروق الذي أضاع الوجهة وغيب الأهداف السامية، التي تسمى الوطن صاحب الرسالة والهوية.

لقد دخلت الثورة مرحلتها الثانية لتحدد أن شامة الدنيا هدفاً لا بد من نيله، والذي يهدف لكنس العفن الذي لوث مكانتها ونال من طهرها، من خلال عصابات مارقة، شكلت منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا خنجراً في خاصرة الأمة والشعب في سورية..

هذا الكلام ليس اندفاعة خطيب على منبر ولا كسب لأصوات انتخابية في مجلس أو زريبة، بل هي الحقيقة التي ستظهر أكثر مما هي عليه في الأيام القادمة فعلاً ثورياً ونضالياً على الأرض السورية.

 وستكون بداية نهاية شذاذ الآفاق والقتلة والطائفيين الذي لا يجدون بالشعب السوري سوى فريسة وبسورية غنيمة للنهب والسرقة، بمساعدة قوى البغي الإيراني والروسي ومن لف لفهم من المرتزقة والعصابات الطائفية العابرة للحدود..

اليوم يمكننا أن نقول بالفم الملآن، لقد انقلب السحر على الساحر، والقادم سيحمل وبالاً على العصابات الصائلة المجرمة، وستبقى سورية الأم والحاضنة، لكل من عاش على طهرها مسالماً.