
نفت وزارة الدفاع التركية صحة الأنباء المتداولة عن استعداد أنقرة لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن ما يُنشر في هذا السياق غير صحيح ولا يستند إلى أي معطيات.
وفي المؤتمر الصحفي الأسبوعي، قال المتحدث باسم الدفاع التركية، زكي أكترك، إن بلاده تواصل مراقبة الوضع في شمالي سوريا، لكنها لا تحضر لعمليات جديدة، مشدداً على أن غياب الاستقرار في سوريا يخدم أطرافاً خارجية.
وأضاف أكترك أن “هناك دولا تشجع قسد على عدم الاندماج وإلقاء السلاح بهدف استمرار حالة عدم الاستقرار داخل سوريا”، معتبراً أن محاولات “قسد” لـ “كسب الوقت” هي محاولات “عبثية ولن تؤدي إلى أي نتيجة”.
وأشار المسؤول التركي إلى أن قسد “مستمرة في أنشطتها بدلاً من الاندماج في الجيش السوري، ما يضر بجهود تحقيق الأمن والاستقرار”، مؤكداً أن الاندماج يجب أن يتم بشكل فردي وليس عبر وحدات مستقلة.
تهديد مباشر للأمن القومي التركي
في سياق ذلك، قال وزير الدفاع التركي إن “المرحلة الانتقالية التي تشهدها المنطقة تستوجب إنهاء دور الجماعات المسلحة كافة، وعلى رأسها حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية”.
وفي كلمة له أمام البرلمان التركي، أوضح غولر أن إعلان حل “العمال الكردستاني” صدر خلال الأشهر السابقة، تلاه انسحاب عناصره من الأراضي التركية، لكنه شدد على أن المطلوب الآن هو تسليم السلاح دون قيد أو شرط في جميع المناطق، خصوصاً في سوريا.
وقال غولر إن “على العمال الكردستاني والجهات المرتبطة به وقف نشاطها فوراً وتسليم سلاحها وفق قرار الحل”، مشدداً على أن استمرار نشاط هذه المجموعات داخل سوريا “تهديد مباشر لأمننا القومي”.
وأشار إلى أن بعض التصريحات والتحليلات الدولية الأخيرة “تكشف محاولات استخدام قسد كأداة لإعادة هندسة التوازنات الجيوسياسية”، محذراً من أن ذلك “يشكل تهديداً ليس لسوريا فقط، بل لتركيا أيضاً”.
دعوة إلى تسريع اندماج القوات في الجيش السوري
وأكد غولر أن تحقيق “سوريا بلا تنظيمات مسلحة” هو شرط أساسي لإرساء الاستقرار، موضحاً أنه “لكي يتحقق هدف تركيا في الوصول إلى مرحلة تركيا بلا إرهاب، يجب دمج كل العناصر المسلحة في سوريا سريعاً ضمن الجيش الوطني التابع للدولة”.
ودعا وزير الدفاع التركي “قسد” إلى الاستجابة للدعوات الداخلية للاندماج، وعدم التعويل على “تدخلات خارجية تؤخر هذا المسار”.
وأكد أن أنقرة تواصل تنسيقها الوثيق مع دمشق وبغداد في هذا الملف، و”لن تسمح بأي بنية مسلحة، مهما كان اسمها، أن تهدد الأمن التركي أو استقرار المنطقة”.
وشدد وزير الدفاع التركي على أن بلاده “تتابع التطورات على الأرض بدقة عالية، وتتخذ كل الإجراءات اللازمة”، مؤكداً أنه لا يوجد عمليات عسكرية جديدة قيد التحضير حالياً.



