
قضت المحكمة الدستورية في الكويت، اليوم الأربعاء، بعدم دستورية المادة 198 من قانون الجزاء التي تجرم التشبه بالجنس الآخر.
ووصفت منظمة “العفو الدولية” قرار المحكمة بالـ”تطور الكبير” في مجال حقوق المتحولين جنسيا بمنطقة الخليج، حسبما نقلت وكالة رويترز.
يشار إلى أن المادة التي تم إبطالها تنص على أنه “من أتى إشارة أو فعلا مخلا بالحياء في مكان عام بحيث يراه أو يسمعه من كان في مكان عام أو تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين”.
وذكرت المحكمة الدستورية الكويتية في حيثيات حكم بطلان القانون إن “عبارات هذا القانون جاءت بالغة العموم والاتساع يمكن تحميلها بأكثر من معنى، على نحو قد تتعدد معه تأويلاتها”، مشيرة إلى أن هذا النص “لم يتضمن معيارا موضوعيا منضبطا يتعين مراعاته لتحديد ذلك الفعل المؤثم قانونا، وما يعد تشبها بالجنس الآخر وما لا يعد كذلك”.
من جانبه، قال النائب في البرلمان الكويتي، أسامة المناور، إن “أسباب حكم المحكمة الدستورية ببطلان نص تجريم التشبه بالجنس الآخر، الصادر عام 2007، تتعلق بقصور الصياغه التشريعية لعدم تحديد الضوابط لتأثيم الأفعال”.
وتعهد المناور في تغريدة له على تويتر قائلا “سنعالج الأمر بتعديل تشريعي جديد، وواهم من يعتقد أن البطلان مرتبط بمسألة “الحرية الشخصية” والسماح بالتشبه بالجنس الآخر”.
في السياق ذاته، حثت منظمة العفو الدولية السلطات الكويتية على الإفراج عن المحبوسين بموجب هذه المادة وخاصة الكويتية المتحولة جنسيا مها المطيري التي صدر بحقها حكم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بالسجن عامين للتشبه بالجنس الآخر إضافة إلى اتهامات أخرى.