Society

البشرية مطعونة بكرامتها.. وكذبة الشرف مهنة من لا مهنة له!

بقلم: عبد الكريم محمد

على ما يبدو أن الإرث الأزلي والتاريخي المتواصل زمانياً بلا انقطاع، لا يمكن لعينة من البشر أن تتغلب عليه، مهما حاولت التمايز عن الآخرين، إن كان لجهة العقائد أو السلوكيات والقيم المتبعة، التي يعتقد أنها قادرة على تمييزهم..أو لجهة خلق نمط مغايرة للحياة ومصطلحات جديدة من مفردات أخرى، علها تشكل آلية أخرى غير الأنماط السائدة.

فالبشرية منذ لحظة الولادة الأولى لآدم وإلى يومنا هذا، وحتى الأبد، ستبقى  مطعونة في كل شيء، حتى فيما يسمى اصطلاحاً بالكرامة، والتي تختلف الشعوب فيما بينها على الطبيعة والتسمية، لمفهوم هذه الكرامة..

فالشعوب العربية والإسلامية على سبيل المثال، تجد كل الكرامة والقيم والشرف، تجتمع بفرج المرأة، وعند حدود هذه الجغرافيا المظلمة، فليأتي الطوفان.. والشعار الأهم طاب الموت على جنبات القذارة لا أكثر.. لكن الغريب رغم ذلك، فعلى مدى التاريخ جاءت نظم وقطاع طريق وامبراطوريات، واقتحمت المناطق المظلمة اغتصابا والرجال تنكيلاً..

لنجد أن التاريخ يشي بالاستكانة والقبول من هؤلاء البشر بالواقع الجديد، الذي قام على الظلم والتجويع والقهر واغتصاب الحرمات.. بل غالباً ما يزيدهم خنوعاً، وأن الذرائع كانت وما تزال جاهزية وواهية.. أقلها “من يتزوج الحنونة أمنا يصبح عمنا”.. واليد التي لا تقوى عليها “بوسها وادعي عليها بالقطع”.. وآلاف مؤلفة من الذرائع المنحطة..

المهم بعد التجربة الحية للشعوب، تبين أن شعوب متراجحة أو معادلة الشرف والفرج، أقل الشعوب شرفاً وقيماً ورجولة، وهم أقل الناس قدرة على معنى مفهوم الكرامة، الذي يقوم على الحرية واحترام الفرادة والإرادة الحرة للأفراد قبل الجماعات.

بينما غيرهم من الشعوب نجد أنهم يعيشون بوناً واسعاً مع شعوب معادلة الشرف والعفة والكرامة وعظمة الفرج، رغم أن الجميع مطعون بكرامته، لكن لكل رؤيته ومفهومه للكرامة، وأن التمايز بين الشعوب بكل تأكيد يأتي من خلال حرية الأفراد القادرة على حماية الرقع المحمية والإبداع لا أكثر.

لكن بالضرورة يجب أن لا نغفل أن مهنة الشرف والكرامة هي مهنة من لا مهنة له.. وقد تسمى مهنة اشباه الرجال من حراس النساء نهاراً، والبوابين المواضبين على الدور والحفاظ على صيرورة وتنظيم عمل الماخور ليلاً،  ليكتسب صفة النجومية.