
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل الأزمة الأوكرانية لا تعني التزام الولايات المتحدة بتقديم مساعدات عسكرية إلى كييف أو إرسال قوات إلى هناك.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في البيت الأبيض، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أصر خلال محادثة مع ترامب على ضرورة تقديم واشنطن الدعم للقوات التي تريد باريس ولندن إرسالها إلى أوكرانيا إذا تم حل النزاع. وأضاف المصدر أن ترامب كان منفتحا على الفكرة، وأن الزعيم الفرنسي غادر البيت الأبيض معتقدا أنه توصل إلى تفاهم مع نظيره الأمريكي.
وأضافت الصحيفة: “ماكرون يعتقد بوجود تفاهم لديه مع ترامب، إلا أن مسؤولا في البيت الأبيض قال إن اتفاق السلام الذي يعمل عليه ترامب لن يتضمن ضمانات بالمساعدة القتالية المستقبلية أو أي التزام بإرسال قوات أمريكية إلى المنطقة”.
بدورها، كتبت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن ماكرون لم يتمكن من الحصول على وعد من ترامب بدعم نشر القوات الأوروبية في أوكرانيا في إطار أي سيناريو تسوية بعد الحرب.
في ختام مباحثاته مع ترامب، قال الرئيس الفرنسي إنه يريد التوصل إلى “اتفاق سريع” بشأن أوكرانيا يشمل ضمانات أمنية لكييف. وزعم ماكرون أيضا بأنه حصل على دعم ترامب للضمانات التي تعتزم أوروبا تقديمها.
لكن الرئيس الأمريكي نفسه ذكر في وقت لاحق للصحافيين، أنه يؤيد إدخال قوات حفظ السلام إلى أوكرانيا، ولكن في شكل يكون مقبولا من جميع الأطراف.
من جانبها، أفادت صحيفة “تلغراف” البريطانية بأن زعماء فرنسا وبريطانيا يناقشون سرا نشر نوع من “قوات حفظ السلام” في أوكرانيا. وبحسب مصادر الصحيفة، فإن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ليس مستعدا بشكل كامل لقبول الفكرة، في حين يواصل ماكرون الترويج لها بعد مناقشات مع فلاديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك.
وكان جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، قد أشار في وقت سابق إلى أن الغرب يخطط لنشر ما يسمى بقوة حفظ سلام في أوكرانيا تضم نحو مائة ألف شخص، بهدف تمكين القوات الأوكرانية من استعادة جاهزيتها القتالية.
وتعتقد الاستخبارات الخارجية الروسية أن ذلك سيصبح بمثابة الاحتلال الفعلي لأوكرانيا. ووصفت وزارة الخارجية الروسية خطط الغرب لإدخال قوة عسكرية إلى أوكرانيا، بأنها استفزازية ودليل على نية الدول الغربية الدخول في مواجهة أعمق مع موسكو.