Economy

مكتب شؤون النفط الإشعاعية: تدمير واسع للمنشآت النفطية وتلوث بيئي في دير الزور

قال رئيس مكتب شؤون النفط الإشعاعية، محمد سعيد المصري، أمس الخميس، إن معظم المنشآت النفطية ومحطة إزالة الرواسب في دير الزور تعرضت لتدمير واسع خلال الفترة الماضية.

وبين أن العمل لايزال جارياً على تحييد المعدات الملوثة في حقول النفط، مشيراً إلى أن “إعادة البنية التحتية لهذه الحقول تحتاج إلى وقت كافٍ”. وفق ما نقلته “الإخبارية“.

وكشف المصري عن وجود مشروع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتزويد المكتب بمعدات جديدة، مشيراً إلى أن “تحديد المواقع الآمنة ومعالجة التلوث يتطلبان وقتاً، يتزامن ذلك مع تنفيذ خطة لتدريب وتأهيل العاملين في الحقول النفطية، والتركيز على نشر الوعي حول إجراءات التعامل مع المعدات والمواد الموجودة فيها”.

بدوره، بين مدير إدارة التطبيقات الإشعاعية الطبية في هيئة الطاقة الذرية، أحمد الخضر، أن ملف النفط كان يدار بطريقة “سيئة جداً” في المرحلة السابقة، دون أي صيانة للحقول، ما أدى إلى تلوث بيئي واضح في المنطقة.

ولفت إلى أن الهيئة تعمل على وضع خطط استراتيجية لإعادة بناء محطات ثابتة ومتنقلة مخصصة لإزالة التلوث، موضحاً أن “المحطة المتنقلة ستكون جاهزة خلال عام، كما تدرس الهيئة تنفيذ دورات توعوية بالتنسيق مع وزارة التربية لتوعية الجيل الجديد حول مخاطر التلوث”.

وأشار الخضر إلى أن استثمار حقول النفط يحتاج إلى وقت بسبب ما تعرضت له المنشآت من “تدمير ممنهج” سابقاً، مؤكداً أن “الرؤية المستقبلية للهيئة تهدف إلى الوصول إلى صفر إشعاع حتى داخل الحقول النفطية”.

الحقول النفطية والغازية في دير الزور 

وقبل أيام، أعلنت الشركة السورية للبترول، أن الجيش السوري بسط سيطرته الكاملة على عدد من الحقول النفطية والغازية في محافظة دير الزور شرقي البلاد، في تطور لافت على صعيد ملف الطاقة.

وتشمل الحقول المستعادة حقل العمر النفطي الاستراتيجي، وحقل التنك، وحقول كونيكو للغاز، إضافة إلى الجفرة والعزبة، إلى جانب مجموعة من الحقول الأصغر في مناطق طيانة وجيدو ومالح وأزرق.

وجاءت هذه السيطرة عقب مواجهات شهدتها المنطقة، في حين أكدت الشركة تشكيل غرفة عمليات طارئة لضمان سلامة المنشآت واستمرار العمل فيها بالتنسيق مع وحدات الجيش.

بدوره، قال وزير الطاقة السوري محمد البشير في منشور على منصة “إكس”، إن “استعادة موارد الجزيرة لصالح أبناء الوطن تمثل خطوة مفصلية تفتح باباً واسعاً لإعادة الإعمار، وتحفّز قطاعات الزراعة والطاقة والتجارة، بما يسهم في بناء اقتصاد وطني متين قائم على خيرات الأرض وجهود أبنائها”.