Literature

دعك من نياط القلب

بقلم: عبد الكريم محمد

عندما تفيض كؤوس النديم شوقاً، اترك نياط القلب يلف الحزن، وسادة لقلبك المتعب من كل شيء، إلاي.. أنا الذي تصفعه الغربة صقيعاً، متوسداً رمال الذكريات.. لينام رغماً عنه في غياهب النسيان..

 ينتظر الحمام الزاجل عند الصباح، عله يجلب خبراً أو ترنيمة تذكره بلحظة ميلاده، وإن سجلت رغماً عنه.. بلحظة عشق أو شبق، لم يكن له ذنباً بأنها سجلته كائناً على هذه الحياة، أجنة قبل الرجولة من نزق.

ينتظر سفاح اللحظات خروجاً على المألوف، أملاً بميلاد لحظة من فرح، أو ابتسامة أوصرخة ناي من البعيد، تزف وعداً بكسرة من خبز وزهرة ياسمين.. ولقاء بين عاشقين أضناهما البعاد وأتعبهما الرحيل.

أُترك الكأس في فيضه ثملاً، ودعك من الشموع تبكي حالها حرقة.. وخذ لنفسك تلك الفسحة، فللحظات ديدنها عندما تحين.. وتعلم العشق من الشحارير والغربان وعصافير الجنة، مثلما تعلمت الأمم الخالية الحروف بعد الإشارة والطنين..