Opinions

السلام على الأرض أبعد مما نتخيل..

بقلم: عبد الكريم محمد
لم يعد السلام كما يتخيل معظمنا على هذه الأرض، قراراً فوقياً يتخذه مجموعة من الرؤساء والقادة، خاصة ما اصطلح على تسميتهم قادة الدول العظمى.

السلام اليوم بدأ يلامس المجهول، ليجد فيه البعض أنه قراراً محكوماً بقوى خفية في حضرة الغيب المحسوس، القابع خارج وعي البشرية السائد، الذي كان يعطي للبشر السبق في صنع المعجزات على هذه الأرض، دون تدقيق أو دراية..

المهم لا بد لنا من الخلود للقناعة القائلة، بأن الفيلة أو الجمال والبغال وحتى الوحوش وجرائها المفترسة، لايمكنها أن تقوى كفصائل وأفراد وقبائل وجماعات، من رسم خارطة طريق للغابة المهووسة بالقتل وديمومة الصراع الأبدي، المستند إلى القوة دون غيرها.

سيما وأن البشرية كانت وما تزال وستبقى، عنصراً أصيلاً بحياة هذه الغابة، التي تؤسس لمقولة الأقوياء هم وحدهم من يحق لهم رسم مصائر سكان الغابة، على حساب ضعفائها، الذين لا يملكون الوسائل والمقدرة الكافية للانتقال إلى مصاف الضعفاء.

المهم التراكم الكمي وحجم المظالم وقوة الآلام، دفعت بالجماعات الصغيرة، لتنمو إرادوياً واعياً على أجساد الأقوياء وغير الأقوياء، لتبنى هذه الأيام قوى خارقة، ستبدأ في تغيير نمط الحياة رأساً على عقب..

بل ستكون كلمة أو مصطلح نهاية التاريخ، هدفاً للنجاة لبعض الأقوياء من الدول والأفراد والجماعات، وسيكون هول القادم مفاجئة لم يتوقعها الناس، وكأن مقولة الأنبياء والمبشرين والمنذرين قد بدأت تتحقق رسماً واقعياً على هذه الأرض…

المهم قريباً جداً جداً، سيشهد العالم، الذي يتجاوز أعداد أبنائه “من أبناء السفاح والزنا أكثر من ٦٠% من مجموعه”، هول ما سيحصل، خاصة إذا ما علمنا، أن لا مكان محصن لأحد ولا مدينة بمنأي أو قرية أو نهر أو بحر أو بحيرة ومحيط، عن النيران التي ستلتهم العالم بألسنتها وأتونها.

ختاماً يمكننا القول في هذا المقام، أن المقولة المزعومة القائلة بإمكانية القدرة على ضبط إيقاعات الكون ورسم الخطوط الحمراء فيه كما تحلم به، باتت ضرباً من الماضي، وأن أكثر الدول خاصة العظمى أدركت إدراكاً ساحقاً واقتنعت بكامل القناعة والاعتراف بذلك أيضاً.. وأن ما خبأته الأرض من الكمون سينطلق براكيناً غير متخيلة على هذه الأرض.