Opinions

إنها قمة الزعران.. ما أشبه أمسنا بيومنا

بقلم: عبد الكريم محمد
مرة أخرى يثبت الواقع أن الزعران هم من يتحكم بحياة البشرية.. خاصة وأن عدسات الصحيفيين بكل ما تبثة من قبح الهياكل والقامات، تذكرنا..باتفاق يالطا الذي عقد في الفترة من 4 إلى 11 فبراير 1945، في مدينة يالطا بشبه جزيرة القرم التي سلبت من كييف لتعودة مرة أخرى مستعمرة روسية..

يومها حضر المؤتمر قادة الحلفاء الثلاثة الكبار: رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت، ورئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل، ورئيس وزراء الاتحاد السوفيتي جوزيف ستالين.

ناقش المؤتمر إعادة تنظيم أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك تقسيم ألمانيا، ومستقبل الدول المحررة من النازية.

أما اليوم تغيب بريطانية الأنكلوسكسونية، بؤرة الحقد والتآمر على فقراء الأرض، لينوب عنها وليدها المجرم غير الشرعي، السمسار الأكبر للمواخير في أمريكا.. معه المخبر النذل، ذاك الذئب الذي يحلو له الامعان على الدوام، خيانة الصديق قبل العدو.. باعتبار ذلك السلوك، براعة في ممارسة السياسة والدهاء.

المهم اليوم يجري رسم خارطة العالم على خطى يالطا.. لتدخل الصين دائرة التآمر بعد أن كانت مستعمرة لليابان.. وقد يعطى دوراً ثانوياً للهند لتُدخل مزامير بوذة، برعاية مزامير داوود الحاضرة دوماً، جولة أو ضيف للشرف المفقود من الحضرة الصوفية، أثر غياب الأمبراطورية البريطانية عن المشهد، ظاهراً.. باعتباره الرب المحنط على هذه الأرض.

وسيتم إرضاء أرشيف العالم عاصمة الدسيسة لندن.. بشيء من جوائز الترضية ومقطوعة من موسيقى جنائزية تذكر بالماضي التليد..

ليبقى العرب والقارة السمراء وأوروبا العجوز وأمريكا الوسطى والجنوبية، أيتام على موائد اللئام.. وتبقى قضية فلسطين والعداء للإسلام ومحاربة التطرف المزعوم.. شعار المرحلة القادمة.