حذرت صحيفة “تليغراف” من موجة بيع السندات الفرنسية على خلفية أزمة الدين العام، التي بدورها قد تؤدي إلى مشكلات في النظام المالي للاتحاد الأوروبي بأكمله.

وأشارت “تليغراف” إلى أن حاملي السندات الفرنسية من اليابانيين بدأوا بالفعل ببيعها على خلفية العجز المتزايد في الموازنة وعدم اليقين السياسي في البلاد.
وقالت الصحيفة: “إذا لم يتوقف هذا النزوح، فمن المرجح أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى شراء السندات الفرنسية لوقف الارتفاع الحاد في الأسعار ودرء أزمة على مستوى الكتلة بأكملها”.
وتشدد الصحيفة على أن تدخل البنك المركزي الأوروبي في قضية الدين العام الفرنسي قد يستغله لاعبون آخرون في سوق السندات يعملون ضد المنظم، وقد تمتد الأزمة اللاحقة إلى دول أوروبية أخرى مثقلة بالديون، مثل بلجيكا وإيطاليا، وفقا للصحيفة.
وفي هذا السياق، قال الخبير في المعهد الأمريكي للمشاريع، ديزموند لاخمان، للصحيفة إن ألمانيا قد تعارض إنقاذ فرنسا، نظرا لأن مساعدة باريس ستتطلب من البنك المركزي الأوروبي استخدام أدوات اقتصادية أقوى مما كانت عليه في حالة اليونان.
وصرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في وقت سابق، بأن الدين العام الفرنسي يقترب من 120% من الناتج المحلي الإجمالي، وبأن السلطات لا تملك خطة لكبحه، وهو ما يمثل مشكلة خطيرة للبلاد.
وكانت صحيفة “بوليتيكو” قد كتبت في وقت سابق أن تدهور الوضع السياسي والمالي في فرنسا يعزز المخاوف من أنه قد يهدد اقتصاد أوروبا وعملتها الموحدة، كما حدث في عام 2011 خلال أزمة الديون.
المصدر: “تليغراف” + “بوليتيكو”



