دولي

قاليباف: مضيق هرمز لن يفتح قبل تلبية شروط إيران وتنفيذ التزامات واشنطن

رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف - سبوتنيك عربي, 1920, 20.09.2026

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تلبية الشروط الإيرانية والاعتراف بما وصفها بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتنفيذ الالتزامات الأمريكية.

وأضاف في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الشورى الإسلامي، بالتزامن مع إعادة فتح المدارس وبدء أسبوع “الدفاع المقدس”، إن إيران تواجه مرحلة جديدة من المقاومة، مشيرًا إلى أن الدفاع عن البلاد لم يعد يقتصر على حدود جغرافية محددة، بل أصبح أكثر مرونة وعمقا.

وأضاف أن تجربة الحرب التي خاضتها إيران عززت ثقة الشعب بنفسه واستقلاله، معتبرا أن “المقاومة الحالية لا تقتصر على ضمان أمن إيران، وإنما يمكن أن تسهم في صياغة نظام جديد على المستويين الإقليمي والدولي، وفتح آفاق اقتصادية واستراتيجية جديدة”، وفقا لوكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية.

وفي حديثه عن خيارات إيران في مواجهة الضغوط الخارجية، حذر قاليباف من نهجين قال إنهما يمثلان “خطأين استراتيجيين”، أولهما الدعوة إلى الحرب دون تحديد أفق أو آلية لتحقيق أهدافها، بما قد يقود إلى أزمة وحرب طويلة الأمد، والثاني التقليل من قوة إيران الوطنية وبث الخوف بما يؤدي، بحسب قوله، إلى قبول شروط الطرف الآخر.

وشدد على أن إيران لا ترى تعارضًا بين الحرب والدبلوماسية، قائلًا إن بلاده يجب أن تخوض الحرب “بعقلانية وحسم”، وأن تتفاوض في الوقت المناسب “بحزم وعقلانية”، بهدف الاستفادة دبلوماسيًا من أي مكاسب تحققها ميدانيًا والوصول إلى ما وصفه بمرحلة الردع.

وأكد قاليباف أن الموقف الإيراني في المسار الدبلوماسي “واضح وعقلاني وغير قابل للتفاوض”، مشيرا إلى أن رسائل طهران وشروطها نُقلت إلى الطرف الآخر عبر الوسطاء، وأن العودة إلى شروط التفاوض السابقة لن تكون ممكنة، وأن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين تحقيق الشروط الإيرانية، والاعتراف بحقوق الشعب الإيراني، وتنفيذ الالتزامات الأمريكية.

وفي ختام كلمته، قال قاليباف إن النظام الأمريكي الذي وصفه بالقديم في غرب آسيا “انهار”، داعيًا الدول الإسلامية في المنطقة إلى العمل على صياغة نظام جديد، وأكد أن “مستقبل المنطقة لن يُحدد بالتسول، وإنما بالعقلانية والشجاعة والمقاومة”.

ويذكر أنه في 28 شباط/ فبراير 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع في إيران، وردت إيران بهجمات مماثلة.

وفي منتصف حزيران/ يونيو، وقعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.

وفي الوقت الحالي، لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، فإن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الضغط الاقتصادي ضد إيران.

وأدى التصعيد حول إيران، إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في معظم دول العالم.

اترك تعليقاً