اعمال

هيئة بريطانية: حركة السفن في هرمز تراجعت إلى 4 بالمئة مقارنة بما قبل الحرب

Content media

تقرير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية للأسبوع الأول من أغسطس الجاري:

– تسجيل 18 سفينة خارجة و21 داخلة في الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس

– إجمالي عبور السفن التام منذ بدء الصراع: 857 خارجة و593 داخلة

– الحركة المسجلة أقل بنحو 90 بالمئة من المستويات السابقة

– تفضيل متزايد للمسار الشمالي بسبب المخاطر، بينما يُعد المسار الجنوبي العُماني الأعلى خطورة

– تغير سلوك شركات الشحن بإلغاء أو إعادة توجيه عبور السفن شمالًا

– تصنيف خطر عبور مضيق هرمز بالـ “شديد”، وخليج عُمان وخليج عدن ومضيق باب المندب بالـ “مرتفع”

كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الجمعة، أن حركة عبور السفن من وإلى الخليج عبر مضيق هرمز تراجعت إلى نحو 4 بالمئة من مستوياتها قبل العدوان الأمريكي على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، خلال الأسبوع الأول من أغسطس/آب الجاري.

جاء ذلك وفق تقريرها الأسبوعي للأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، عن منطقة الإبلاغ الطوعي التي تغطي أجزاء من البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وخليج عمان والخليج العربي وشمال المحيط الهندي.

وتُشجَّع السفن التجارية داخل هذه المنطقة على الإبلاغ طوعًا عن مواقعها وخطط رحلاتها وأي حوادث إلى هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ويكون الإبلاغ اختياريا ومجانيا ويُعامَل بسرّية، ويهدف إلى تعزيز الوعي الأمني وتمكين الاستجابة السريعة للتهديدات.

أرقام العبور الأسبوعية والتراكمية

وفي التفاصيل، أوضح التقرير أن 18 سفينة عبرت باتجاه الخارج خلال الأيام السبعة المذكورة، بانخفاض سفينتين عن الأسبوع السابق، فيما عبرت 21 سفينة باتجاه الداخل، بزيادة 9 سفن.

ويعادل ذلك نحو 4 بالمئة من المتوسط اليومي قبل اندلاع الحرب في المنطقة وفق ما يؤكد التقرير.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، بلغ إجمالي عبور السفن باتجاه الخارج 857 سفينة، وباتجاه الداخل 593 سفينة.​​​​​​​

وأوضح التقرير أن العبور الكامل يقتصر على السفن ذات أرقام المنظمة البحرية الدولية التي تكمل الحركة بين الخليج العربي وخليج عمان خلال 24 ساعة محددة.

انخفاض حاد وتفضيل المسار الشمالي

وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة أن حركة المرور المكتشفة عبر نظام التعرف الآلي تظل أقل بنحو 90 بالمئة من المستويات الأساسية قبل الصراع، مع استمرار التراجع منذ ذروة أواخر يونيو/حزيران.

وبيّنت أن المشغّلين يفضّلون بشكل متزايد المسار الشمالي بعد سلسلة الهجمات بالقذائف والمخاوف الأمنية ونشاط الإنفاذ المكثف، بينما يُعتبر المسار الجنوبي العُماني الأعلى خطورة، إذ شهد 14 من أصل 16 حادث استهداف منذ 6 يوليو/تموز الماضي.

تغير سلوك شركات الشحن

البيانات أظهرت أيضا تغيرًا سلوكيًا واضحًا لدى شركات الشحن، حيث ألغت سفن عدة عمليات عبور مخططة أو أعادت توجيهها شمالًا بعد الهجمات، مما يعكس تجنب المخاطر أكثر من مجرد استبدال المسارات.

وتسيطر ناقلات المنتجات على معظم الحركة المتبقية رغم انخفاض الأحجام الإجمالية، مع تسجيل 28 حادثًا أثناء عبور المضيق منذ بداية الصراع.

إحصائيات الحوادث والأضرار

ووفق التقرير ذاته، بلغ عدد التحذيرات 88 منذ بداية العام الجاري، والإرشادات 12، والحوادث المرتبطة بالصراع الإيراني-الأمريكي 74، وهجمات البحر الأحمر على سفن الشحن 3، والحوادث المرتبطة بالقرصنة 37.

كما أُبلغ عن 54 تقريرًا عن أضرار بالسفن، و13 حالة اقتراب خطير، و23 إصابة أو وفاة، و3 خسائر كلية مؤكدة للسفن (مثل غرقها أو تدميرها بشكل كامل)، بإجمالي 74 حدثًا خلال 159 يومًا منذ بدء الصراع.

وأشار التقرير إلى أن غرف المحركات شكلت “الموقع الرئيسي للأضرار في 11 حادثًا”.

تقييم التهديدات والإجراءات المعلقة

وأورد التقرير أنه بناء على ما تقدم، يصنف مركز المعلومات البحرية المشترك خطر مضيق هرمز بالـ “شديد”، بينما يُصنّف خليج عُمان وخليج عدن وباب المندب بالـ “مرتفع”.

وأفاد بأن “ترتيبات فصل حركة المرور التابعة للمنظمة البحرية الدولية لا تزال معلقة، دون مؤشرات على عودة وشيكة إلى الإجراءات الطبيعية”.

يأتي التقرير غداة تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”حرب اقتصادية غير مسبوقة” على إيران، وتوعّد الدول التي تدعم طهران بمواجهة “عواقب اقتصادية وخيمة”.

وأنذر ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، الخميس، بضرورة الوقف الفوري لـ”تهريب النفط، وخطوط المقايضة، والتحويلات النقدية، ومكاتب الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الوهمية”.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وأهداف أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.

ووقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات بشأن أمن المضيق.

وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة شن هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها “منشآت ومعدات عسكرية أمريكية” في دول عربية.

اترك تعليقاً