
على رغم أن مجموعة فينواي سبورتس المالكة للغالبية ستواصل إدارة العمليات اليومية ولن يطرأ أي تغيير على موازنة “الريدز” المخصصة للانتقالات فإن شركة 1892 هولدينغز ستملك الآن نحو ثلث النادي الذي تقدر قيمته حالياً بأكثر من 7 مليارات

الملياردير الأميركي جيف بيزوس مؤسس “أمازون” (أ ف ب)
استثمار بقيمة تتجاوز ملياري دولار يضع جيف بيزوس ضمن ملاك ليفربول بحصة أقلية، مع احتفاظ فينواي سبورتس بالسيطرة، واستمرار الإدارة الحالية وسياسة الانتقالات من دون تغييرات جوهرية.
توصل التحالف الاستثماري، الذي يضم الملياردير الأميركي جيف بيزوس، إلى اتفاق نهائي لشراء حصة أقلية في نادي ليفربول من مجموعة فينواي الرياضية المالكة لحصة الغالبية، مقابل أكثر من 1.5 مليار جنيه استرليني (2 مليار دولار).
وستمتلك شركة 1892 هولدينغز، التي يقودها المدير السابق لنادي كوينز بارك رينجرز أميت بهاتيا وتضم مالك أمازون بيزوس وأحد مؤسسي “فيسبوك”، إدواردو سافرين، حصة تراوح ما بين 30 في المئة وثلث النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.
استمرار سيطرة فينواي على إدارة النادي
وستحتفظ مجموعة فينواي سبورتس بالسيطرة التشغيلية وتواصل إدارة العمليات اليومية، من دون أي تغيير في قيادة النادي. وسيظل المالك الرئيس جون دبليو هنري، وتوم فيرنر رئيساً لمجلس الإدارة، ومايك غوردون رئيساً للنادي، بينما ستبقى استراتيجية النادي ومبادئه العامة على حالها.
بيزوس لن يغير موازنة الانتقالات
وعلى رغم أن بيزوس أحد أغنى رجال العالم، بثروة تقدر بنحو 270 مليار دولار، فلن يطرأ أي تغيير على موازنة ليفربول أو سياسته في سوق الانتقالات، ولن يحصل المدرب أندوني إيرولا على أموال إضافية لتعزيز صفوف فريقه، كذلك فإن النادي ملتزم قواعد الاستدامة المالية، بينما تظل قرارات الانتقالات من اختصاص الجانب الرياضي في النادي، بقيادة المدير الرياضي ريتشارد هيوز.
تشكيل مجلس الإدارة ودور أميت بهاتيا
ولن يصبح بيزوس عضواً في مجلس إدارة ليفربول، لكن المجلس الموسع سيضم برايان باوم من شركة كيه فايف سبورتس، وهي صندوق استثماري يعد بيزوس مستثمره الرئيس، إلى جانب إيلين سافرين، زوجة رجل الأعمال البرازيلي إدواردو، المتخصص في رأس المال الاستثماري الذي أطلق “فيسبوك” مع مارك زوكربيرغ ويقيم حالياً في سنغافورة.
وسيتولى بهاتيا منصب نائب رئيس ليفربول، وهو صهر قطب صناعة الصلب الهندي لاكشمي ميتال، كذلك فإنه ملياردير آخر، وقد ترك انطباعاً جيداً لدى مجموعة فينواي سبورتس على الصعيدين الشخصي والمهني، التي تعتبره شريكاً يحترم تاريخ النادي وهويته.
وكان بهاتيا الشريك الرئيس لمجموعة فينواي سبورتس في مفاوضاتها. وكثيراً ما تلقت المجموعة الأميركية استفسارات من مشترين محتملين، وبينما لم تكن لديها حاجة مالية إلى البيع، فإنها أعجبت بمستوى الأشخاص المشاركين في “1892 هولدينغز” وبخبراتهم الواسعة ومعرفتهم المتنوعة.
فلسفة طويلة الأمد تجمع المستثمرين
وقال رئيس مجموعة فينواي سبورتس مايك غوردون “دائماً ما بني ليفربول من خلال التفكير في ما يتجاوز موسماً واحداً واتخاذ القرارات مع وضع مصالح النادي على المدى الطويل في الاعتبار. ولا يزال هذا النهج يجذب اهتمام مستثمرين وقادة أعمال يحظون بالاحترام من مختلف أنحاء العالم. وعندما درسنا هذه الفرصة، أصبح واضحاً أن أميت والائتلاف يتشاركان فلسفتنا الطويلة الأمد وتقديرنا لما يجعل ليفربول نادياً مميزاً. وستكمل خبراتهم ووجهات نظرهم الأساس القوي القائم بالفعل، ونتطلع إلى العمل معاً”.
وكان بهاتيا، الذي استقال من مجلس إدارة كوينز بارك رينجرز الشهر الماضي، مهتماً فقط بالاستثمار في ليفربول ولم يدرس الاستثمار في أندية أخرى. وعندما ظهرت فرصة الاستثمار، عقب مباحثاته مع مجموعة فينواي سبورتس، بدأ في تشكيل الائتلاف الذي ضم سافرين وبيزوس، وقال “نشعر بفخر بالغ للاستثمار في نادي ليفربول لكرة القدم، والقيام بذلك إلى جانب مجموعة فينواي سبورتس. ونكن أقصى درجات الاحترام والإعجاب لمجموعة فينواي سبورتس بوصفها مالكة النادي، ولما حققته في أنفيلد. وإن الترحيب بنا كشريك في نادٍ بهذه المكانة يمثل امتيازاً كبيراً. نحن نقوم بهذا الاستثمار لأننا نؤمن بليفربول وقيادته إيماناً عميقاً، ونتطلع إلى دعم نجاح النادي المتواصل أعواماً طويلة مقبلة”.
ارتفاع قيمة ليفربول
اشترت مجموعة فينواي سبورتس ليفربول مقابل 300 مليون جنيه استرليني (405.96 مليون دولار) في عام 2010. ويرفع استثمار 1892 هولدينغز الآن قيمة النادي إلى ما يزيد قليلاً على 7 مليارات دولار، وتوفر الوثائق الخاصة بالصفقة بعض المرونة في كيفية تطور العلاقة بين مجموعة فينواي سبورتس و”1892 هولدينغز” بمرور الوقت، لكنها لا تمثل خطة محددة سلفاً تمهيداً للاستحواذ الكامل على النادي.


