عربي

واقع جديد للملاحة في مضيق هرمز.. كيف تغيّرت حركة السفن؟

hormuz-routes-new-1

في 28 فبراير/شباط، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران، مما أشعل فتيل حرب استمرت شهورًا في المنطقة.

وبعد ذلك بوقت قصير، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي يمر عبره 20% من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وظل المضيق مغلقًا فعليًا، حيث لم يمر عبره سوى جزء ضئيل من حركة الملاحة مقارنة بما قبل الحرب، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو/حزيران، سمح بإعادة فتحه، وعادت حركة الملاحة للارتفاع.

ولكن بعد أيام قليلة، أدت ضربات إيرانية على سفن تسلك طريقًا لم تُصرّح به طهران إلى انهيار وقف إطلاق النار، وانخفضت حركة الملاحة مجددًا.

وتزعم إيران سيادتها على المضيق، لكن الولايات المتحدة ودول الخليج تُعارض ذلك. وقد أدى هذا إلى خلق نظام معقد من الطرق المتنافسة عبر هذا الممر المائي الحيوي.

 قبل الحرب، كان يمر عبر المضيق حوالي 100 سفينة يومياً. وقد انخفض هذا العدد بشكل كبير منذ بدء النزاع. كان نحو 20% من نفط العالم يمر عبر هذا الممر المائي الحيوي. وكانت السفن تدخل وتخرج بحرية تامة، إذ لم تكن أي دولة تسيطر على المضيق.

وبمجرد اندلاع الحرب، أعلنت إيران إغلاق المضيق، ما أدى إلى انخفاض حركة الملاحة فيه بشكل حاد، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط العالمية.

حتى 13 أغسطس/آب 2026، وخلال 167 يوماً منذ بدء الحرب، عبرت 3371 سفينة المضيق. وهذا يمثل حوالي 20% من حجم حركة الملاحة التي كانت سائدة قبل الحرب.

hormuz-routes-new-2

هل هذا هو الوضع الطبيعي الجديد لمضيق هرمز؟

لطالما تقاسمت إيران وسلطنة عُمان المياه في مضيق هرمز، ومنذ عام 1968 تسير السفن عبر طريق أنشأته المنظمة البحرية الدولية. وفي عام 1974، وقّع البلدان اتفاقية في الأمم المتحدة تُحدد الحدود البحرية في المضيق.

وبينما تتبادل إيران إطلاق الصواريخ مع الولايات المتحدة وتتفاوض مع عُمان لإعادة النظر في المسارات الملاحية المُعتمدة منذ زمن طويل، يتعين على قطاع الشحن البحري التكيف مع هذا الواقع الجديد المُتقلب.

ما هي الخيارات المتاحة للسفن التي تحاول استخدام المضيق؟

في بداية النزاع، صنّفت إيران الممر المائي الذي كان يُستخدم قبل الحرب منطقة خطرة، وأعلنت زرع ألغام فيه. ورغم استمرار السفن في الإبحار عبره، إلا أنه خيار محفوف بالمخاطر.

لا تزال بعض السفن تسلك مسارًا غير معروف أو “مُخفيًا” لتجنب المراقبة والهجمات، مما يزيد من خطر الحوادث أو التصادمات، وقد يُبطل تأمينها.

وقد وافقت المنظمة البحرية الدولية على المسار العماني، إلا أن إيران رفضته، وتعرضت السفن التي تسلكه لهجمات إيرانية.

hormuz-routes-new-3

تؤكد إيران على ضرورة استخدام السفن للممر الإيراني فقط، وقد أنشأت ما يعرف باسم “هيئة مضيق الخليج الفارسي” لتحصيل الرسوم من السفن العابرة للمضيق. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على هذه الهيئة، ما يعني أن أي شخص يدفع لإيران مقابل المرور قد يواجه عقوبات أمريكية مستقبلية.

hormuz-routes-new-4

إن الطريق عبر مضيق هرمز عبارة عن شبكة معقدة من الطرق والألغام والمخاطر المجهولة. وما يخبئه المستقبل للمضيق غير واضح.

اترك تعليقاً