الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتمايل راقصا على أنغام في مؤتمر بمدينة ميامي – رويترز
أمرت محكمة استئناف اتحادية أميركية، اليوم الجمعة، إدارة الرئيس دونالد ترمب بوقف بناء قاعة الرقص المزمع إنشاؤها في البيت الأبيض والتي تبلغ تكلفتها 400 مليون دولار، واشترطت الحصول على موافقة الكونغرس لاستكمال المشروع.
وأيدت المحكمة موقف دعاة الحفاظ على المواقع التاريخية الذين رفعوا دعوى قضائية لوقف أعمال البناء، مشيرة إلى أنها ستعلق تنفيذ حكمها لمدة أسبوعين لإتاحة الفرصة أمام الإدارة الأميركية للطعن عليه أمام المحكمة العليا.
وقف بناء قاعة رقص ترمب
وفقًا للقرار الصادر بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد عن هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة من محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا، فإن ترمب لا يملك السلطة الأحادية لبناء قاعة رقص مساحتها 90 ألف قدم مربع في المكان الذي كان يضم الجناح الشرقي للبيت الأبيض قبل أن يأمر بهدمه.
وكتبت المحكمة في رأيها: «إن مسألة بناء قاعة رقص ضخمة من عدمه هي مسألة يقررها الكونغرس وليست مسألة تدخل من السلطة التنفيذية».
وأوضحت أن الحكم لا يتعلق بمدى استحسان القاعة من الناحية السياسية ولا يعني منع بنائها مستقبلاً، بل يعني عدم جواز قيام المدعى عليهم بذلك أثناء التقاضي دون الحصول على إذن من الكونغرس وفقًا للدستور والقوانين.
وأيدت محكمة الاستئناف قرارًا صادرًا في 16 أبريل/نيسان عن قاضي المحكمة الجزئية الأميركية ريتشارد ليون، المعين من قبل الرئيس السابق جورج دبليو بوش، والذي قضى بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض، مع السماح باستمرار الأعمال تحت الأرض الخاصة بالملاجئ والمنشآت المعنية بالأمن القومي.
في المقابل، ندّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بقرار محكمة الاستئناف، وتعهّد الطعن فيه أمام المحكمة العليا.
وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «سنطعن في القرار فورا أمام المحكمة العليا الأميركية»، واصفا إياه بأنه «حكم مروع ومدفوع سياسيا وغير قانوني» ويتعارض مع مصالح الأمن القومي.
خلفية الدعوى وحجج الطرفين
رفعت المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي الدعوى القضائية في ديسمبر/كانون الأول 2025، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال للقاعة التي أعلن ترمب أنها ستتسع لـ 999 شخصًا.
وتُعد هذه التغيرات أكبر تعديل هيكلي يشهده البيت الأبيض منذ أكثر من 70 عامًا.
وجادل محامو الحكومة في ملفات المحكمة بأن المشروع يتضمن ميزات أمنية بالغة الأهمية للحماية من الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية والمخاطر البيولوجية لحماية الرئيس وعائلته وموظفيه.
في المقابل، رد محامو جماعة الحفاظ على التراث بأن عدم وجود قاعة رقص لا يشكل حالة طوارئ تتعلق بالأمن القومي.
وكان القاضي ليون قد أمر مجددًا بوقف الأعمال فوق سطح الأرض عقب طلب محكمة الاستئناف إعادة النظر في تداعيات الوقف على الأمن القومي، مؤكدًا على حرية البيت الأبيض في مواصلة بناء الملاجئ والمنشآت العسكرية والطبية تحت الأرض.
وأوضح القاضي أن ادعاء الحكومة بإنشغال كامل المشروع باستثناء السلامة ليس تفسيرًا صحيحًا لقراره.
يُذكر أن مشروع القاعة كان قد حصل في الثاني من أبريل/نيسان على الموافقة النهائية من لجنة التخطيط للعاصمة الوطنية المكونة من 12 عضوًا والمختصة بأعمال البناء على الممتلكات الفيدرالية في واشنطن.
المصدر: أ ب



