
وصفت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الأحد، قصف القوات الإسرائيلية لتكية طعام قرب مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل 3 فلسطينيين، بأنه “جريمة حرب متعمدة” وامتداد لما وصفته بـ”حرب الإبادة الجماعية” المستمرة بحق سكان القطاع.
وقالت الحركة، في بيان، إن استهداف المدنيين ومرافق تقديم الطعام يأتي في ظل “صمت وعجز دولي غير مبرر”، معتبرة أن ذلك يشجع إسرائيل على مواصلة عملياتها العسكرية وما وصفتها بـ”المجازر” بحق الفلسطينيين، في تجاهل للقوانين والأعراف الدولية.
ودعت حماس الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والتحرك الفوري لإدانة الهجوم، والعمل على وقف ما قالت إنها “انتهاكات وجرائم” ترتكب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، إضافة إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت الحركة أن “الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ستظل تلاحق الاحتلال وداعميه”، مضيفة أن المسؤولين عنها “سيحاسبون على هذه الانتهاكات التي تعد من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث”، وفق تعبيرها.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14يناير/كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف “مجلس السلام“.
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس الفلسطينية وإسرائيل، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت “حماس” وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وأعلنت روسيا في أكثر من مناسبة دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.



