
رد وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفو، الأربعاء، بغضب على نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر بعد أن انتقد الدولة الأوروبية.

وفي وقت سابق الأربعاء، وجّه ساعر انتقادات إلى بلجيكا بعد تقديم السلطات لوائح اتهام ضد 3 يهود يمارسون مهنة الختان بشكل غير قانوني.
وتسمح دول غربية كثيرة بإجراء عمليات ختان، لكن على أيدي أطباء مرخصين وليس مَن يمارسون المهنة في بيئات غير معقمة تتسبب في مخاطر صحية.
وموجها حديثه إلى ساعر، قال بريفو عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “كفى هذه التشويهات”.
وأضاف: “في بلجيكا، القضاء مستقل ويتخذ قراراته، سواء اتفقنا معها أم لا، بمعزل عن أي تأثير سياسي”.
ساعر قال عبر “إكس” صباحا: “أعلنت بلجيكا للتو توجيه الاتهام إلى ثلاثة من الخاتنين (الموهيل) الذين اعتُقلوا العام الماضي في (مدينة) أنتويرب” شمالي بلجيكا.
و”الموهيل” هو الشخص المدرب في الشريعة اليهودية لممارسة عملية الختان.
وادعى ساعر أنه “بهذا الإجراء، تنضم بلجيكا، علاوة على أيرلندا، إلى قائمة قصيرة ومخزية من الدول التي تستخدم القانون الجنائي لمقاضاة اليهود لممارستهم اليهودية”.
وتابع: “هذه وصمة عار في جبين المجتمع البلجيكي، فالختان يعد حجر الزاوية في الديانة اليهودية”.
وأردف أن “العديد من الدول في أوروبا والعالم وضعت أطرا قانونية لتيسير الختان، وأدعو الحكومة البلجيكية إلى التحرك فورا وإيجاد حل”.
لكن بريفو رد عليه قائلا إن تصوير الوضع على أنه “رغبة دولة ما في تقويض الحرية الدينية لليهود هو تشهير، وهذه الحرية يحميها دستورنا”.
وتابع: “بما أنك حثثت مؤخرا على عدم ممارسة الدبلوماسية عبر “إكس” (خلال ملاسنة مع نظيره الأوكراني)، أقترح أن نناقش كل هذه القضايا خلال اجتماع في إسرائيل في وقت يناسبك، لوضع حد لأي سوء فهم”.
وتتهم السلطات البلجيكية الخاتنين الثلاثة بإجراء عمليات غير قانونية، وتعريض حياة الأطفال للخطر، فكثيرا ما تُجرى هذه العمليات خارج الإطار الطبي المرخص.
وفي فبراير/ شباط الماضي، اتهم السفير الأمريكي لدى بروكسل بيل وايت الحكومة البلجيكية بـ”معاداة السامية” بسبب ملاحقة الخاتنين.
وردت الخارجية البلجيكية باستدعاء وايت، للاحتجاج على تصريحه، معتبرة إياه “تدخلا غير مقبول” في الشؤون الداخلية وانتهاكا للأعراف الدبلوماسية.
وشددت على أن التحقيقات مع الخاتنين الثلاثة تهدف إلى ضمان السلامة الصحية ولا تستهدف ديانة بعينها.



