حوادث وجرائم

فيروس “هانتا” يهاجم سفينة في عرض البحر… شهادات من الركاب وتفاصيل جديدة

يواصل مئات الركاب على متن سفينة سياحية عابرة للمحيط الأطلسي البقاء في حالة عزلة قسرية، بعد تفشي محتمل لفيروس “هانتا” المنقول عبر القوارض، في وقت أكدت فيه منظمة الصحة العالمية تسجيل ثلاث وفيات وإصابة بريطاني بحالة حرجة، وسط رفض سلطات الرأس الأخضر السماح بنزول الركاب.

وقال ركاب إنهم تلقوا تعليمات بالبقاء على متن السفينة انتظاراً لموافقة رسمية على النزول. ونقل أحد الركاب الأتراك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن صديقا له من إيرلندا يتلقى العلاج حالياً في جنوب أفريقيا، مشيراً إلى تحسن حالته.

وأضاف: “عادة لا ينتقل هذا الفيروس بسهولة بين البشر، لكن الوضع الحالي معقد للغاية. نأمل أن تذكرونا في دعائكم. سنواصل عبور المحيط، ومن المرجح أن نتجه إلى جزر الكناري”، بحسب وسائل إعلام غربية.

وكانت تكلفة الرحلة، وفق تقارير سابقة، تتراوح بين 12.500 يورو لمقصورة مشتركة، وتصل إلى 40.000 يورو للمقصورات الفاخرة.

وفي رسالة موجهة إلى الركاب، أفادت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” بأنها لا تزال بانتظار موافقة سلطات الرأس الأخضر، مؤكدة أن الأولوية ستُمنح للحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

وأشارت إلى أنها تتعامل مع “عدة حالات لفيروس غير محدد“، مضيفة أن أحد الركاب توفي خلال الليل بعد ظهور أعراض شديدة عليه، بحسب ماذكرته وسائل الإعلام.

وأكدت الشركة أنه لم يتم حتى الآن الحصول على إذن للنزول، داعية الركاب إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، بما في ذلك ارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد الجسدي، وتقليل الاختلاط.

كما أوضحت أنها تبذل جهوداً مكثفة عبر مختلف القنوات، بما في ذلك الدبلوماسية، لتأمين الرعاية الصحية العاجلة وضمان سلامة الركاب.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل ست حالات مشتبه بها لعدوى فيروس “هانتا” على متن السفينة “إم في هونديـوس”، التي كانت في طريقها من أوشوايا بالأرجنتين إلى الرأس الأخضر، مع تأكيد حالة واحدة مخبرياً.

وأكدت المنظمة وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم زوجان هولنديان في أواخر الستينات من العمر، فيما نُقل رجل بريطاني (69 عاماً) إلى جوهانسبرغ حيث يخضع للعلاج في العناية المركزة.

وأضافت المنظمة أنها تتابع عن كثب حالات “مرض تنفسي حاد شديد” على متن السفينة، وتواصل التحقيق في طبيعة التفشي. ووفق بيانات تتبع السفن، كانت “إم في هونديـوس” قبالة ميناء برايا، عاصمة الرأس الأخضر، يوم الأحد. وتقل السفينة نحو 170 راكبا، إضافة إلى نحو 70 من أفراد الطاقم.

في السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها تراقب التطورات عن كثب، مشيرة إلى استعدادها لتقديم الدعم لمواطنيها، ومواصلة التنسيق مع شركة الرحلات والسلطات المحلية.

اترك تعليقاً