اقتصاد

إعلام: ألمانيا تواجه حالة طوارئ في مجال الطاقة

قد تنفد احتياطيات ألمانيا من الغاز خلال فصل الشتاء المقبل بسبب ارتفاع الأسعار وسط الصراع في الشرق الأوسط. كما قد يصبح الكيروسين والأسمدة والقفازات التي تستعمل لمرة واحدة شحيحة أيضا، وفقًا لتقرير ألماني.

بحسب بيانات مخزون الغاز الألماني (AGSI)، بلغت سعة تخزين الغاز في ألمانيا 25.43% حتى 30 أبريل/نيسان 2026. وفي وقت سابق من أبريل، صرّحت وزارة الاقتصاد الألمانية أن “إمدادات الغاز آمنة”.

وأشارت صحيفة “دير شبيغل” إلى أن قطاع الصناعة يطلق ناقوس الخطر، بينما يتنصل المستشار ووزير الاقتصاد من مسؤولياتهما.

ووفقًا لمتحدث باسم الوزارة، فقد تم حجز نحو 65% من سعة التخزين آنذاك، ويبدأ ضخ الغاز الرئيسي عادةً في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران. ولهذا السبب، لا ترى الوزارة أي حاجة لتدخل حكومي في إمدادات الغاز خلال فصل الشتاء.

وقال سيباستيان هاينرمان، المدير الإداري لمبادرة تخزين الطاقة وهي مجموعة من مشغلي تخزين الغاز والهيدروجين الألمان: “لا يلتزم المشاركون في السوق بملء مرافق التخزين المحجوزة فعليًا، وإذا نتج عن ملئها خسائر، فيمكنهم إلغاؤها في أي وقت”.

ووفقاً له، إذا استمر الوضع الحالي للسوق، “فلن تكون ألمانيا مستعدة لفترات البرد غير المعتادة، ناهيك عن الصدمات الخارجية”. وكما يشير هاينرمان، فقد تم تجنب نقص الغاز في الشتاء الماضي فقط لأن الشتاء لم يكن بارداً بشكل غير معتاد ولم تحدث أزمات كبيرة.

وخلص هاينرمان إلى القول: “لا يوفر السوق مستوى أمن الإمداد المطلوب من وجهة نظر سياسية واجتماعية”.

كما حذّر الخبير جورج زاكمان من مركز الأبحاث “بروجيل” في بروكسل، فإنه في حال تصاعدت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا، قد تتعرض ألمانيا للابتزاز عبر إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وقال زاكمان: “يجب أن تمتلك ألمانيا احتياطياً كافياً للعيش دون الغاز الطبيعي المسال الأمريكي لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر، ولو من باب تجنب الوقوع ضحية للابتزاز”.

وكانت ألمانيا أكبر مستورد للطاقة الروسية الرخيصة التكلفة، الأمر الذي لم يسهم فقط في تعزيز التنمية الصناعية الألمانية بشكل كبير، بل جعل المنتجات الألمانية أكثر تنافسية.

وأكدت روسيا، مرارًا، أن الغرب ارتكب خطأ جسيمًا برفضه شراء موارد الطاقة الروسية، معتبرة أنه سيقع في تبعية جديدة أشد بسبب ارتفاع الأسعار. كما أشارت موسكو إلى أن الدول التي رفضت الإمدادات الروسية تواصل شراء الفحم والنفط والغاز الروسيين عبر وسطاء وبأسعار أعلى.

اترك تعليقاً