
كشف مسؤول عسكري يمني لوكالة “نوفوستي” أن القوات السعودية بدأت تنظيم قوات جبهة الائتلاف الحكومي في المحافظات الجنوبية خاصة بعد انسحاب القوات الإماراتية من هناك.
أعاد التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، تموضع وحدات من الجيش اليمني وأخرى موالية للحكومة المعترف بها دولياً في عدد من جبهات القتال مع جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، بالتزامن مع التصعيد العسكري في المنطقة على خلفية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأفاد مسؤول عسكري يمني لوكالة “نوفوستي”، فضل عدم ذكر اسمه، بأن القوات السعودية، بدأت تنفيذ خطة لترتيب وتنظيم صفوف القوات التابعة لجبهة الائتلاف الحكومي، في المحافظات الجنوبية المحاذية لمناطق سيطرة جماعة “أنصار الله”، خاصة بعد أكمال القوات الإماراتية انسحابها من تلك المحافظات ومغادرتها اليمن، وتولي المملكة مسؤولية الإشراف على الأوضاع العسكرية والأمنية والاقتصادية في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا.
ترتيب الجبهات المناوئة لـ”أنصار الله”
وأوضح أن الخطة السعودية لإعادة ترتيب جبهات القوات اليمنية المناوئة لجماعة “أنصار الله”، والتي بدأ تنفيذها في محافظات شبوة ولحج وأبين والضالع، تضمنت نقل تعزيزات إضافية من الجيش اليمني، وتشكيلات قتالية موالية للحكومة وأخرى تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بانفصال جنوبي اليمن).
وذكر أن المرحلة الثانية من الخطة ستشمل خلال أيام، جبهات القتال المواجهة لجماعة “أنصار الله” في محافظتي الحديدة غربي اليمن وتعز جنوب غربي البلاد، ثم جبهات المحافظات الشمالية مأرب والجوف شمال شرقي وحجة شمال غربي.
وبيّن أن التحرك العسكري السعودي جاء بموجب قرار رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، الصادر في 10 يناير الماضي، بتشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة التحالف العربي تتولى إعداد وتجهيز القوات اليمنية بمختلف صنوفها.
تصعيد عسكري كبير مرتقب مع “أنصار الله”
وأشار إلى أن الخطة السعودية أعدت بناء على نزول ميداني إلى جبهات القتال ودراسة أوضاعها، والتعرف عن قرب على مستوى جاهزية القوات اليمنية في خطوط التماس مع “أنصار الله”، والاحتياجات اللوجستية والمالية المطلوب توفيرها لتعزيز قدرات القوات العسكرية.
وتوقع المسؤول العسكري اليمني، أن تشهد الفترة القادمة في اليمن تصعيدا عسكريا كبيرا بين القوات اليمنية وجماعة “أنصار الله”، ينهي حالة التهدئة الهشة السائدة في اليمن منذ أواخر 2022، خاصة في ظل استمرار الانسداد السياسي وتعثر جهود استئناف العملية السياسية بين أطراف الصراع.
المصدر: وكالة “نوفوستي”



