عربي

“مجلس سوريا الديمقراطية” يعلق على مؤتمر الحوار الوطني

علق مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، الجناح السياسي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، على “مؤتمر الحوار الوطني” الذي نظمته السلطة الانتقالية في سوريا مؤخرا.

وفي بيان له، أوضح مجلس سوريا الديمقراطية أنه “تابع مجريات ما يسمى “مؤتمر الحوار الوطني” الذي عُقد في دمشق يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025″، مضيفا: “لقد سبق وأن عبّر المجلس في بيان له عن عدم موافقته على شكل تمثيل اللجنة التحضيرية، وعلى توجهاتها وتصريحاتها، وجاء عقد المؤتمر استكمالا لنهج الإقصاء والتهميش الذي طالما حكم المشهد السياسي للبلاد على مدى عقود من الزمن”.

ورأى “مسد” أن “غياب التمثيل العادل للمكونات السورية، القومية والمجتمعية، والسياسية، والاستعجال في عقد المؤتمر دون توفير أسس شفافة وضمانات حقيقية، يؤكد على أن هذا اللقاء لم يأخذ القضايا المصيرية ومستقبل سوريا على محمل الجد، وهو لم يكن سوى إجراء شكلي لا يخدم الحلول المطلوبة والشراكة الوطنية في بناء سوريا”.

واعتبر المجلس أن “اعتماد السلطة في دمشق على الأساليب القديمة الفاشلة التي كان يتّبعها نظام الأسد، عبر احتكار القرار السياسي وإقصاء المكونات والقوى الوطنية الفاعلة، لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وتعطيل أي فرصة لنجاح العملية الانتقالية”، بحسب وصفه.

وأشار إلى أن “ما يتطلب هو العدول عن هذه الأساليب التي اتّبعها نظام الاستبداد، وإجراء حوار مجد وحقيقي وشامل يؤسس لمرحلة انتقالية متوازنة تعكس إرادة الشعب السوري بعيدا عن الاستئثار السياسي واحتكار القرار، وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية قائمة على المواطنة المتساوية”.

وكان قد أكد البيان الختامي لـ”مؤتمر الحوار الوطني السوري” على “الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها على كامل أراضيها ورفض أي شكل من أشكال التقسيم أو التنازل عن أي جزء الوطن”، إضافة إلى “حصر السلاح بيد الدولة وبناء جيش وطني احترافي واعتبار أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون”.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة بافتتاح مؤتمر الحوار الوطني، إن سوريا لا تقبل القسمة فهي كل متكامل، مشيرا إلى أن وحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة ليس رفاهية بل واجب وفرض.

ورغم تأكيد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في وقت سابق، أن حكومته تعهدت بضمان حقوق الأكراد في الدستور الجديد، إلا أنه شدد على أن وجود قوات سوريا الديمقراطية “قسد” “لم يعد له مبرر”.

وعليه تبدو “قسد” في وضع صعب، فالمفاوضات مع دمشق بشأن الاندماج في الجيش السوري والحفاظ على الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية للأكراد السوريين ومعهم بقية الأقليات لم تتراخ بعد إلى نهاياتها المريحة ونقاط الخلاف، رغم تقدم النقاشات في بعض العناوين، لا تزال تشي بإمكانية العودة إلى المربع الأول مع تربص تركي بـ”قسد” يلوح بعملية عسكرية ضدها ولا مبالاة أمريكية يقودها مزاج متقلب للرئيس دونالد ترامب.

وخيارات “قسد” تبدو محدودة إلا إذا غير الغرب سياسته تجاه سوريا في الوقت الضائع، ويضع خطة بديلة يكون عنوانها دور جديد لقوات سوريا الديمقراطية، يخدم مصالح الولايات المتحدة بالدرجة الأولى.

اترك تعليقاً