
أكدت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، على دعم وحدة واستقرار سوريا واحترام سيادتها، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة داخل الأراضي السورية، كما رحبت باعتماد خارطة الطريق لحل الأزمة في محافظة السويداء.
مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، قال في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن اليوم الخميس: “حتى نبني سوريا يجب أن نقدم كل الدعم اللازم لها، وهذه مسؤولية تقع على عاتقنا”.
وأضاف أن بلاده ترحب بخارطة الحل في السويداء “فهي خطوة أولى مشجعة، وندعو لتنفيذها بشكل سريع. كما نرحب بسوريا آمنة ومستقرة وندعم كل الخطوات لتحقيق التعافي والانتعاش الاقتصادي فيها”.
وطالب المندوب الفرنسي في ختام كلمته، بإنهاء أنشطة الاحتلال الإسرائيلي العسكرية في سوريا، والانسحاب من أراضيها.
بريطانيا
من جانبها، دعت مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودورد، إلى استمرار الحوار بين جميع الأطراف في سوريا لضمان الاستقرار والوحدة فيها.
وقالت إن بلادها “ترحب بالجهود لإجراء انتخابات مجلس الشعب، ونشجع الحكومة السورية على اتخاذ خطوات سياسية تشمل جميع المكونات”. وأضافت: “نحث إسرائيل على احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها”.
الصين
وقال مندوب الصين فو تسونغ، إن بلاده وسوريا “دولتان صديقتان، ونحن نحترم اختيارات السوريين وندعو المجتمع الدولي لتقديم دعم بناء للسلام والاستقرار في سوريا”.
وطالب المجتمع الدولي والجهات المانحة بالإيفاء بالتزاماتها وزيادة التمويل لدعم العمليات الإنسانية في سوريا. كما دعا إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في سوريا والانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها.
روسيا
بدوره، أكد مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا، على أن سوريا “تحتاج إلى المساعدة كي تتجاوز الصعوبات الحالية، ونجدد الدعوة إلى رفع العقوبات عنها فوراً. ويجب تكثيف الجهود الدولية لضمان تمويل مستدام للعمليات الإنسانية في سوريا”.
وأضاف أن “التحركات الإسرائيلية في سوريا تتعارض مع القانون الدولي، ونطالب إسرائيل بالالتزام باتفاق عام 1974 لفض الاشتباك، والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة بما فيها هضبة الجولان”.
الدنمارك
وأوضحت مندوبة الدنمارك كريستينا ماركوس لاسن، أن هناك تقدماً كبيراً أُحرز خلال الأشهر التسعة الماضية في سوريا، وقالت: “نتطلع قدماً لمشاركة الرئيس أحمد الشرع في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
وأردفت: “يجب بذل جهود إضافية لدعم الشعب السوري من أجل مستقبله، وينبغي إعطاء الأولوية لعملية سياسية جامعة تحقق طموح السوريين. سنستمر بدعم سوريا في المجال الإنساني، وندعو كل الدول والأطراف لزيادة هذا الدعم”.
الجزائر
وقال مندوب الجزائر عمار بن جامع، إن الشعب السوري “يتطلع إلى الغد وكلّه أمل وترقب، فيما لا تزال التحديات كبيرة”. وأضاف: “نحن على استعداد للانخراط بشكل بناء لمساعدة الشعب السوري على تحقيق تطلعاته وبناء مستقبل مشرق يتحرر فيه من العنف وعدم الاستقرار”.
ورحب بجهود الحكومة السورية لبسط الأمن والاستقرار على كامل تراب البلاد، وطالب بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً على “ضرورة تعزيز الحوار في سوريا، عبر عملية سياسية بقيادة وملكية سوريّة”.
ودان مندوب الجزائر العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا “التي تعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ونؤكد على ضرورة تطبيق اتفاق فض الاشتباك”.
سلوفينيا
وأشار مندوب سلوفينيا لدى الأمم المتحدة، إلى أن “الآلام التي تحملها الشعب السوري كانت هائلة في ظل حكم الأسد طوال 14 عاماً”، قائلاً إن الوقت قد حان “لجعل المستقبل حقيقة واقعة”.
وأردف: “نرحب بخارطة الطريق حول تسوية الأزمة في السويداء، ونطالب بالامتناع عن أي تدخلات خارجية تطيل الصراع، وندعو إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا”.
باكستان
مندوب باكستان، عاصم افتخار أحمد، أكد أن “التدخلات الإسرائيلية في سوريا واستمرار احتلال أراضيها أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف”.
وأضاف أن بلاده ترحب بالانتخابات البرلمانية التي ستجري في سوريا خلال الفترة القادمة، فهي خطوة وطنية نحو تحقيق الاستقرار.
وتابع قائلاً إن “طريق سوريا نحو السلام الدائم والاستقرار يتطلب دعماً دولياً متواصلاً واحترام سيادتها واستقلالها وزيادة المساعدات لها”.
اليونان
وأعربت مندوبة اليونان ماريا ثيوفيلي، عن أمل بلادها في “رؤية سوريا جديدة تتحقق عبر عملية سياسية شاملة يشارك فيها جميع السوريين.
وقالت: “على جميع الدول الإقليمية احترام القانون الدولي والامتناع عن استخدام القوة أو التدخل في شؤون سوريا الداخلية. ونؤكد على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها وسلامة أراضيها وندعو جميع الدول إلى احترام ذلك”.
منظمة “بصمات”
وفي كلمة ألقتها مديرة منظمة “بصمات” خلال حضورها الجلسة، قالت رائدة الأعمال والناشطة المدنية السورية مجد شربجي، إن “العدالة الانتقالية هي الطريق الوحيد لضمان عملية انتقالية سياسية شاملة، ونلتزم كسوريين بإنجاح المسار السياسي المبني على احترام حقوق الجميع”.
وأضافت: “لا أحد يستطيع كسر إرادة الشعب السوري، ولن نقبل لأحد أن يطوي ملف العدالة، ولن ندع المأساة تتكرر”.
وأكدت شربجي أن “إعادة البناء في سوريا ملكية وطنية، وأدعو المجتمع الدولي إلى مساعدة الدولة السورية في مهمتها. كما أوجّه نداء للمجتمع الدولي لمنع أي جهود لزعزعة أمن سوريا واستقرارها، وللعمل من أجل دعم قطاع التعليم والتنمية المستدامة”.



