دولي

بريطانيا ترسل ضباطا عسكريين إلى واشنطن للتخطيط لفتح مضيق هرمز

أفادت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن ضباطا عسكريين بريطانيين قد أرسلوا إلى الولايات المتحدة للمساعدة في التخطيط لكيفية إعادة فتح مضيق هرمز الذي تعرض للحصار.

بريطانيا ترسل ضباطا عسكريين إلى واشنطن للتخطيط لفتح مضيق هرمز

يأتي هذا في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

وتابعت الصحيفة أن أسعار النفط شهدت قفزة كبيرة خلال ليلة الخميس، مع تصاعد الهجمات على المنشآت الطاقة في الشرق الأوسط، مما زاد من المخاوف بشأن حدوث اضطراب كبير في الإمدادات العالمية.

وأوضحت أن سعر برميل نفط برنت كان يرتفع بنحو 7 في المئة ليتجاوز 114 دولارا أمريكيا للبرميل صباح الخميس، مما يعني أنه يقترب من أعلى مستوى له منذ تصاعد حدة النزاع في نهاية فبراير الماضي.

وجاء هذا الارتفاع عقب تقارير أفادت بأن إسرائيل شنت هجوما ضد حقل غاز “بارس الجنوبي” الإيراني.

وأفادت الصحيفة أيضا بأنه من المفهوم أن فريقا صغيرا من المخططين العسكريين البريطانيين قد أرسل إلى القيادة المركزية الأمريكية في قاعدة ماكديل الجوية في تامبا بولاية فلوريدا، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتابعت أن هؤلاء الضباط موجودون هناك للمساعدة في وضع خيارات لكيفية فتح حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي، وسط مخاوف من أنه يحتوي الآن على ألغام بحرية.

تحذيرات من خطورة الوضع في المضيق

لكن مصادر دفاعية أكدت أن الوضع في مضيق هرمز خطير لدرجة أن عددا قليلا من الدول سيكون مستعدا لوضع سفن حربية “في وسط هذا التهديد في الوقت الراهن”.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح إلى أنه قد يتنصل من المشكلة بمجرد أن تنتهي هجماته العسكرية من “القضاء” على ما تبقى من إيران، تاركا للدول المعتمدة على صادرات النفط والغاز عبر هذا الممر المائي مسؤولية تأمينه.

كما نقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الدفاع للقوات المسلحة ألستر كارنز قوله: “في عام 1987 عندما حدث هذا آخر مرة، استغرق الأمر 30 سفينة حربية لمرافقة السفن في مضيق هرمز. وهذا يعطيكم مجرد مثال على الموارد المطلوبة”.

وتابع كارنز أن الوضع أصبح الآن أكثر تعقيدا، مع ترسانة إيران التي تشمل زوارق هجوم سريعة، وأنواعا مختلفة من الألغام، وصواريخ باليستية، وطائرات مسيرة في الجو وعلى سطح البحر وتحت الأمواج.

وأضاف الوزير البريطاني: “أود أن أقول إن هذا يجب أن يكون حلا متعدد الجنسيات. نحن لسنا قريبين من ذلك في الوقت الراهن، لكنني أود أن أقول شيئا واحدا: هناك شيء واحد أسوأ من العمل مع الحلفاء، وهو العمل دونهم”.

وفي الوقت نفسه، ناقش وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الوضع مع نظرائه من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا يوم الأربعاء.

وقال هيلي: “نحن نعمل مع الحلفاء لتعزيز الأمن الإقليمي وحماية المصالح البريطانية”.

انتقادات ترامب للحلفاء
ونقلت الصحيفة أن ترامب وجه انتقادات متكررة لدول منها بريطانيا لعدم استجابتها لطلبه الدعم في هذا الممر البحري الاستراتيجي.

وكتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال”: “أتساءل عما سيحدث إذا ‘أنهينا’ ما تبقى من الدولة الإرهابية الإيرانية، وتركنا للدول التي تستخدمه، ونحن لا نستخدمه، مسؤولية ما يسمى بـ’المضيق’؟”

وأضاف: “هذا سيجعل بعض ‘حلفائنا’ غير المستجيبين يتحركون، وبسرعة!!!”

موقف رئيس الوزراء البريطاني


وفي جلسة الأسئلة الأسبوعية لرئيس الوزراء يوم الأربعاء، دافع كير ستارمر عن نهجه، مصرا على أنه لن يسمح للقوات البريطانية بالانجرار إلى “حرب أوسع”.

وقال ستارمر: “أريد أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن. وكلما طالت مدة استمرارها، زاد تأثيرها على تكلفة المعيشة. ولهذا السبب تدخلنا لدعم الأسر في تكاليف التدفئة”.

وأضاف: “أفضل طريق للمضي قدما هو التوصل إلى تسوية تفاوضية مع إيران تتخلى فيها عن أي تطلعات لتطوير سلاح نووي”.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المملكة المتحدة أرسلت المدمرة المزودة بأنظمة الدفاع الجوي “إتش إم إس دراغون” للمساعدة في الدفاع عن قبرص ضد الطائرات المسيرة والصواريخ، لكن السفينة لم تصل بعد إلى شرق البحر المتوسط.

المصدر: “الإندبندنت”

اترك تعليقاً