
بقلم: إياد مصطفى
رغم النقاشات الدائرة رحاها في وسائل الإعلام على اختلافها وتنوعها، فيما يتعلق بالملف السوري وما تبشر به من حلول وخطط مستدامة.. ما يزال هذا الملف خارج دائرة الاهتمامات الدولية، بل وهو محط خلاف على الصعيد الإقليمي، بين العديد من الدول…
بمعنى أكثر وضوحاً، أن الحل لن يكون عربياً وكل ما تشيعه وسائل الإعلام وبعض الناشطين، ليست سوى توقعات وهواجس ليس لها ما يحققها واقعاً في سورية.. ولعل القضية السورية كانت قد خرجت عن كونها قضية شعبية داخلية أو حتى قضية عربية ببعديها الإقليمي والدولي..
فمنذ البداية، عملت الدول العربية خاصة الجوار السوري ودول الخليج على إفشال الحركة الشعبية السورية، ودفعت بعض هذه الدول الغالي والنفيس لأسلمة الحركة الشعبية، ليتم بعد ذلك إفشالها والتخلص من نتائجها الإيجابية على صعيد المنطقة العربية.. وقد كان لها ما أرادت، حيث دعشنت حتى الآلام السورية، لتوسع دائرة الخراب في سورية ولتعطي النظام السوري ما كان يحلم به طائفياً، ليبقي على المجتمع النافع، على حد زعم النظام.
المهم بالأمر اليوم كل ما يجري الحديث عنه لجهة الحلول الناجزة في سورية، هي مشاريع اعتراضية بين الدول المحتلة لسورية ليس إلا.. ومحاولات عربية واهنة وضعيفة لإغلاق هذا الملف الذي يثير الكثير من الهواجس والمخاوف عند البعض العربي، وعدم الاطمئنان لبقاء هذا الملف مفتوحاً..
المهم أن ثمة صراعات دولية وإقليمية على التركة السورية، مع التوافق على بقاء النظام الأقلوي الطائفي في سورية حتى من قبل النظم الخليجية، التي لا تجد لها مصلحة بنظام سني قوي في سورية، قد يزاحمها على المكانة الإقليمية فيما بعد، لتتطابق مع إسرائيل وأمريكا وروسيا وتركيا وإيران في هذه الرؤية..
والأهم أن الأيام القادمة ستحمل الكثير من المفاجآت غير السارة وغير السعيدة، لأن الأدوات الصراعية ستتغير والأهداف ستكون أبعد عن التوقعات، وستصب جميعها بنقل الصراعات في دول الإقليم وغيره، وسيكون طائر النار أو الحدأة سيدة الموقف.. أي أن الحل يحتاج للكثير من الوقت ولبحر من الدماء على ما يبدو.