حوادث وجرائم

مركز حقوقي فلسطيني: إسرائيل حولت مدير مشفى “كمال عدوان” بغزة للاعتقال

كشف مركز الميزان لحقوق الإنسان، الجمعة، أن قائد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي اللواء يارون فينكلمان، أصدر أمرا بتحويل حسام أبو صفية مدير مستشفى “كمال عدوان” شمال قطاع غزة للاعتقال بموجب “قانون المقاتل غير الشرعي”.

وقال المركز الفلسطيني غير الحكومي: “أصدر قائد المنطقة الجنوبية في قوات الاحتلال بـ 12 فبراير/شباط الجاري أمرا بتحويل أبو صفية (52 عاما) للاعتقال بناء على قانون المقاتل غير الشرعي، بدلا من المحاكمة العادية”.

ولفت المركز إلى “إبلاغ محكمة عسقلان (الإسرائيلية) ومحامي مركز الميزان لحقوق الإنسان بالأمر في يوم جلسة تمديد التوقيف في 13 فبراير الجاري (أمس الخميس)”.

وأشار إلى أن محامي المركز “زار المعتقل (أبو صفية) في 11 فبراير الجاري داخل سجن عوفر، حيث كشف تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة”.

وأوضح المركز أن “قانون المقاتل غير الشرعي ينتهك على نحو خطير الحق في ضمانات المحاكمة العادلة، بالنظر لكونه يحرم المعتقل من حقه في إبلاغه بالتهمة المنسوبة، وحقه في مناقشة أدلة الاتهام وبالتالي يفقد القدرة على الدفاع عن نفسه”.

ولفت إلى أن المحتجزين بموجب هذا القانون “ينتظرون 45 يوما لتثبيت المحكمة المركزية في بئر السبع أمر اعتقالهم، مع إمكانية تمديد احتجازهم لفترات إضافية تصل إلى 6 أشهر”.

وأكد مركز الميزان أن قرار تحويل أبو صفية إلى “مقاتل غير شرعي هو إجراء تعسفي وخطير وغير قانوني وانتقامي، وهو في الوقت نفسه يثبت فشل النيابة العامة في إثبات ادعاءاتها وما تنسبه للمعتقل من اتهامات”.

وبين أن “اتباع هذه الأساليب مع المدنيين ولا سيما الأطباء، من تعذيب أفضى في مرات سابقة للوفاة وسوء معاملة، وبالرغم من عدم وجود أي أدلة لاتهام أبو صفية بأي مخالفة، إلا أنها اختارت حرمانه من أبسط حقوقه في المحاكمة العادلة بتحويله إلى رهينة”.

ودعا المركز المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة إلى “اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان الإفراج الفوري عن أبو صفية وغيره من الطواقم الطبية والإنسانية”.

والثلاثاء، كشفت عائلة أبو صفية، في بيان وصل الأناضول، عن تعرضه للتعذيب الشديد والتجويع في سجون إسرائيل، بعد زيارة أحد المحامين له.

وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أبو صفية، بمحافظة الشمال.

وقبلها بيوم واحد، اقتحم الجيش الإسرائيلي مستشفى “كمال عدوان” وأضرم النار فيه وأخرجه من الخدمة، واعتقل أكثر من 350 شخصا كانوا داخله، بينهم أبو صفية، الذي لقيت صورته بردائه الطبي الأبيض وحيدا وسط الدمار موجة استنكار عربية ودولية.

وقالت العائلة، إن المحامي أبلغهم بأن أبو صفية “تعرض لسوء معاملة وتعذيب شديد في الأيام الأولى من الاعتقال (في سجون إسرائيل)، وتم حجزه داخل زنزانة انفرادية 24 يوما، وبعدها تم نقله لسجن عوفر”.

وأشارت إلى أن أبو صفية “يعاني من ارتفاع مزمن في ضغط الدم وتضخم في عضلة القلب، ولا يتم تقديم الطعام الكافي، فقط وجبة واحدة وغير كافية، والطعام سيئ جدا”.

وفيما يخص ملفه القضائي، قالت العائلة نقلا عن المحامي، إن الملف “نظيف ولا يوجد أي لوائح اتهام ضده، وأنكر كل ما نسب إليه من تهم (لم توضحها) لعدم وجود دلائل”.

وأشار المحامي إلى “إمكانية الإفراج عنه في المراحل القادمة (لاتفاق تبادل الأسرى)، لعدم وجود أي قضية ضده من النيابة العامة الإسرائيلية”.

وأكد المحامي، أن أبو صفية “يوصي كل العالم بالمساعدة من أجل الإفراج عنه وعن كل الكوادر الطبية المعتقلين من كل المستشفيات، وحمايتهم”.

وفي نهاية البيان، ناشدت العائلة “كل من يستطيع المساعدة بالضغط من أجل تقديم الطعام المناسب والدواء، وكذلك من أجل الإفراج عنه بالقريب العاجل”.

ومع اشتداد الإبادة الإسرائيلية، دفع أبو صفية ثمنا شخصيا باهظا عندما فقد نجله إبراهيم في اقتحام الجيش الإسرائيلي للمستشفى في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تعرض أبو صفية لإصابة نتيجة قصف إسرائيلي استهدف المستشفى، لكنه رفض مغادرة مكانه وواصل علاج المرضى والجرحى.

ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، استهدف الجيش الإسرائيلي القطاع الصحي في غزة، وقصف وحاصر المستشفيات وأنذر بإخلائها، ومنع دخول المستلزمات الطبية خاصة في مناطق شمال القطاع.

وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

اترك تعليقاً