
بقلم: إياد مصطفى
تعيش حركة فتح وسلطتها الفلسيطينية القابعة تحت نير الاحتلال افسرائيلي، خلافات وانقسامات عميقة في رأسها، والسبب الحقيقي الكامن خلف تصاعد هذه الخلافات، مسألة خلافة رئيس السلطة محمود عباس.. وأن الاستياء العارم والكبير، عبرت عنه مجموعة من التقارير الإعلامية، كشفها نية الرئيس عباس تعيين معاونيه في مناصب رئيسية في منظمة التحرير الفلسطينية وتدريب حسين الشيخ خلفا محتملا له.
هذا الواقع خلق حالة من الصراع داخل فتح، حيث بدأت تتزايد الاصوات للترويج لترشيح مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات في السجون الإسرائيلية لخلافة عباس، حُيث يظهر في استطلاعات الرأي العام الفلسطيني تقدم البرغوثي باعتباره المرشح المفضل للجمهور ليكون الرئيس المقبل للسلطة الفلسطينية.
من جانب آخر، لم تخف إسرائيل مخاوفها من الصراع الدائر داخل صفوف الشريك الفتحاوي، فقد أبدى كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين خشيتهم، من أن تستغل حـماس معركة الخلافة المسلحة داخل فتح ، في أشعال الوضع الأمني بالضفة الغربية وتنفيذ عمليات بشكل مكثف، مما قد يضر بأمن 700 ألف إسرائيلي يمرون من طرقات وشوارع الضفة.
وذهب المستوى الأمني الإسرائيلي بالقول:” أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقة للغاية من سيناريو اندلاع حرب أهلية داخل حركة فتح بسبب الصراع على خلافة رئاسة السلطة الفلسطينية، الأمر الذي سيزيد من “الفوضى” الأمنية في الضفة الغربية.
الأمر الذي دفع الكاتب الإسرائيلي “يوني بن مناحيم”، بالقول:” خلال سيناريو الأحداث المتصاعدة المتوقعة في الضفة الغربية ، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال أنه سيتعين عليه إعادة “احتلال” جميع مناطق السلطة الفلسطينية كما فعل في عملية “السور الواقي” في آذار 2002 من أجل إعادة النظام وتكريس قيادة فتح “المعتدلة” مؤقتًا حتى إجراء انتخابات عامة في المناطق.
لكن السؤال الأهم، هل ستقوى إسرائيل باستخدامها فائض القوة الأمنية، على ديمومة خلق منظومة فلسطينية كخادم أمني على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية؟