
جمعت حملة “الوفاء لإدلب” أكثر من 185 مليون دولار في أقل من ساعتين على انطلاق الحملة في الملعب البلدي بمدينة إدلب، بحضور رسمي وشعبي واسع تكلّل بوصول الرئيس السوري أحمد الشرع خلال فعاليات الحملة قادماً من زيارته التاريخية للولايات المتحدة الأميركية، مساء اليوم الجمعة.
وتسعى الحملة إلى جمع تبرعات لتأهيل المدارس والمراكز الطبية والمشافي وإزالة الركام، بالإضافة إلى تجهيز محطات المياه والصرف الصحي، وترميم المساجد والأفران، وصيانة الطرقات وإنارتها وتأهيل المرافق العامة. وقبل كل ذلك، تهدف الحملة إلى إنهاء معاناة النازحين القاطنين في المخيمات وإعادتهم إلى منازلهم.
وفي كلمته الافتتاحية لإطلاق الحملة، ذكّر محافظ إدلب محمد عبد الرحمن بما تمثّله المحافظة لدى السوريين خلال أعوام الثورة، قائلاً إن “إدلب قبل التحرير كانت صورة مصغرة لكل سوريا يجتمع فيها الجميع”.
وأضاف أن إدلب كانت على الدوام “رمزاً للثورة والتحرير، وهي اليوم تنادي الجميع، وقد حان وقت الوفاء لها”، ومساندتها “للتحرر من معاناة المخيمات بعد تحررها من النظام المخلوع”.
بدوره، قال المتحدث باسم حملة “الوفاء لإدلب” أحمد الزير، إن هناك نحو مليون نازح في المخيمات التي يتجاوز عددها الألف مخيم، وهناك دمار كبير في الريف، حيث يوجد أكثر من 250 ألف بيت و800 مدرسة و437 مسجداً متضرراً.
وأوضح أن المحافظة تحتاج لأكثر من 3 مليارات دولار لتأهيل البنى التحتية وإعادة إعمار قراها وبلداتها.
وشدّد الزير على ضرورة التكاتف والوقوف جنياً إلى جنب “لإنهاء واقع المخيمات وترميم المدارس والمستشفيات واستعادة جميع الخدمات”.
وأكد أن عمل الحملة “مبني على الشفافية المطلقة وسيتم عرض المساهمات والتبرعات ضمن تقارير دورية”، مشيراً إلى أن “صندوق جمع التبرعات سيكون تحت إدارة محافظة إدلب”.
حملات جمعت ملايين الدولارات
وتُعد حملة “الوفاء لإدلب” امتداداً لسلسلة مبادرات وطنية مشابهة شهدتها عدة محافظات خلال الأسابيع الماضية.
وتمكنت بعض هذه الحملات من جمع مبالغ كبيرة لافتة، إذ تخطت حملة “ريفنا بيستاهل” 26 مليون دولار خلال الساعة الأولى من انطلاقها، ثم تجاوزت 77 مليون دولار، في حين أعلن صندوق التنمية السوري عن تبرعات تجاوزت 61 مليون دولار.



